الجمعة، 26 أغسطس 2011

سلسلة تخريب العراق / الأسباب التاريخية لاحتلال إيران للعراق وتخريبه





لقد سجل التاريخ أن بلاد فارس كانت لها هجمات عديدة على العراق بلاد الرافدين، ولم تهدأ العلاقة بين ملوكها إلا وعادت لما كانت عليه، حتى كان الفتح الإسلامي وانتهاء سلالة كسرى الفرس وانطفاء نار معابدهم .
 أما الأسباب الحديثة لضرورة الانتقام من العراق أرض وشعب ورموز ، فقد انكشفت ضمن كتب أجنبية واكبت ما جرى من اتفاقيات سرية، مثل كتاب (تريتي بارسي) المسمى ( التحالف الغادر بين إسراءيل وأمريكا وإيران ) الكتاب الصفعة ، ولن تستفيق منها إيران المدعية فقد وثق على سبيل المثال فضيحة (إيران كيت) خلال الحرب العراقية الإيرانية مع اتصالات للملالي وأبناءهم . إن كل التغييرات التي جرت في المنطقة مجتمعة نسقها الدهاء الفارسي عن طريق علماءهم بتفسيرها بأنها أحد علامات الظهور لغائبهم المهدي ، والتي يؤمن بها الشيعة ، ومنها ظهور رجل في فارس يحكم بالإسلام ، وقيام حكم موالي للمهديين الإيرانيين في العراق، وبخروج العجم على العرب ويملكون البصرة وظهور رجل ينصر الإمام قبل ظهوره أسمه حسن ، وغيرها من تأليف خدم إيران .
 إن هذه ترتيبات سياسية مسبقة وُضعت مراحل تنفيذها على الورق بخطة أشبه ببروتوكولات صهيون أسسها الخميني وتوّجها بنظرية ولاية الفقيه ليصبح الحكم بيد علماء الدين مباشرة ، وبتواطيء غربي تم الكشف عنه ولا علاقة لها بالغيب ولا بإرادة تكوينية للإمام المعصوم كما يدعون، فلا مبالغة إن قلنا بأن كان الدين مطية لإيران، وأن جند الإمام هم بالحقيقة جندها، ولكن لا يفقهون .
لقد ظهرت أهداف إيران وعملاءها تبعاً لعقدهم جلية في إزالة معالم انتصارات العراق في الحرب معها كنصب ( قوس النصر) في ساحة الاحتفالات المرتكز على خوذ حقيقية لجنود إيرانيين من ساحة المعارك، وغيره من المعالم التي يعتز بها العراقي في العاصمة بغداد بضمنه نصب اللقاء الذي يدا على أواصر العلاقة الطيبية مع الجارة الأردن ، فبسبب حربه مع العراق ثمان سنوات وتكبيده خسائر جسيمة في القادسية الثانية التي أفشلت نوايا الخميني الكافر بتصدير الثورة وولاية الفقيه بعد انتصارات عديدة آخرها معركة الفاو بوابة النصر العظيم، مما جعل الخميني الهالك يتجرع السم لضياع هذه الفرصة وتجرع الإيرانيين الفرس معه ذل الهزيمة بوقف العمليات المسلحة، ضد الهجمة الفارسية والتي يعاني أسرانا بسببها إلى هذا اليوم في سجون إيران بعلم من أمريكا وباقي المنظمات الدولية لحقوق الإنسان ومنظمة الصليب الأحمر، وليراجع القاريء النصر في المرفقين بالصوت والصورة ليفهم شجاعة ما فعلته القيادة الحكيمة في العراق بتظافر أسباب النصر كافة، ومنها معونة العرب لحماية البوابة الشرقية ضد العقلية الفارسية ، والتي يفترض أن يسعفهم التاريخ بعد أن امتدت رايات الشر إلى بلدانهم وخروج الشيعة على الحكام ولم يتخلف منهم أحد في أي بلد حتى في البلدان الأجنبية فلهم تظاهرات وندوات لتأجيج الرأي العالمي لنصرتهم وفق عقدة المظلومية ذاتها مراراً وتكرارا ً، ولا نصر إلا بعون الله تعالى .*

لذا كان أول هدف للحكومة الصفوية بعد الغزو هو التخلص من الجيش العراقي الباسل الذي كسر عنجهية فارس بقادسية مجيدة ثانية الذي استطاع كسر الحلم القديم بالاستيلاء على العراق مبتدءاً بجنوبه، فلم تنسى إيران وخدمها معارك البصرة والفاو الخالدة وتحرير جزر مجنون وتطهير منطقة الأهوار التي كانت مكان تسلل الإيرانيين إلى الجنوب بمساعدة الخونة من الشيعة،** فقد تم التخلص من قيادات الجيش ممن لم يتمكنوا من الهرب خارج العراق بعد الاحتلال ومن أفرد الحرس الجمهوري وباقي صنوف الجيش وخاصةً من أهل السنة . أما عن الباقين فقد تم إسكاتهم بشتى الوسائل المادية أو حتى تورطهم بعمليات فساد تم بها ضمان سكوتهم ، ويبقى ما عداهم قليل الحيلة وسط هذا الفساد الكبير .

 أما عن رموز الجيش العراقي الباسل فوزير الدفاع البطل الفريق الركن (سلطان هاشم أحمد) قد تم اعتقاله في السجن تحت إمرة القوات الأمريكية منذ بداية الغزو إلى حين تسليم مفاتيح سجن كروكر العسكري لوزير الدفاع الجديد الذي تم في حينه أنتقال السجناء بعهدة الحكومة العراقية ، فقد كان عزم الحكومة الصفوية على إعدام الفريق رغم أنه لم يرتكب جرائم بحق الشعب، لكن الأخبار تناقلت أن أمريكا سارعت بإرسال طائرة عسكرية لنقل الفريق إلى أمريكا قبل إعدامه بخمس ساعات حسب قول الصحف . أي جريمة هذه عندما يستلم حكم العراق أعداء العراق التاريخيين وأكثرهم حقداً على العرب والإسلام ! . هذه القضية الجدية أدت إلى معارضة كل من الرئيس الطالباني وطارق الهاشمي على إعدامه ومعهم شخصيات عديدة من خارج العراق من عرب وأجانب، أدت إلى تأخير الإعدام برغم وجود مذكرة بإعدامه، إلا أن هناك ضغط كبير على رئيس الجمهورية بتوكيل صلاحية توقيعه على قرار الإعدامات إلى نائبه كما هو محدد بالدستور ليكون المجال مفتوح للصفويين الجدد لخدمة إيران وتفريغ رموزه الوطنية، ونقلاً عن مجلة التايمز البريطانية : قال ديفيد باتريوس المتحدث باسم القوات الاميركية في العراق لمجلة التايمز ان «قدرة اميركا على حماية سلطان هاشم احمد تبقى محدودة لانه يجب ان يسلم في النهاية الى العراقيين في حال طلبته الحكومة العراقية وان العائق الوحيد امام تسليمه هو عدم التصديق على قرار اعدامه بصورة رسمية واضاف «سنسلمه، لان الحكم صدر من القضاء العراقي، وبالتالي اذا طالب به هذا القضاء سنسلمه». لن يتوقف الحقد الطائفي أمام معضلة كهذه فقد وصل الأمر إلى تسلل خبر بإحالة الطالباني نفسه إلى المحكمة لرفضه التوقيع  . خيب الله مسعاهم . نسأل الله العون والنصر .

كثـُرت المكاسب الكبرى للأحزاب الصفوية في إحكام شيعة العراق من جميع مفاصل الدولة وإشراف إطلاعات وفيلق القدس والحرس الثوري الإيراني وسفيرهم على تفاصيل العملية السياسية وتنفيذها حتى أدق الإجراءات في مجالس المحافظات ، فلا يخفى فضيحة تزوير الانتخابات الأولى والثانية بإدخال آلاف القوائم من إيران ، وتنقل قنصل إيران في البصرة (نصير باغبان) في المراكز الانتخابية في عام 2009 ، ولا أدري كيف لا يتساءل الشعب عن حاجة إيران لأكثر من سفارة في العراق ؟ .
 تعدت المكاسب إلى تمثيل العراق في السفارات التي طبع الغالب عليها المنتمين لحزب الدعوة، وإن كانت وزارة الخارجية من حصة الأكراد، فهم تسيرهم مطامعهم في تكوين وطن غير العراق .


إن الحقيقة التي يجب أن يفهمها الشعب هو عدم صلاحية حكم العراق من قبل الشيعة وإن ادعوا الشراكة الوطنية والديمقراطية، وإن قالوا بوجود جميع الطوائف في البرلمان أو الوزارات لأن العبرة بالمناصب الحساسة لا بوجودهم أو عدمه، فغير الشيعة هم ضرورة لإعطاء الشرعية لحكمهم وفق مبدأ الديمقراطية في الحكم، بينما مكنتهم الأغلبية التي حصلوا عليها بالتزوير وشتى الطرق في ترهيب الشيعة من عزوفهم عن الانتخاب، و بالمقابل كان رفض علماء السنة اشتراك المكون السني لعدم شرعية حكومة الاحتلال، مما ساعد على عزوف الملايين من الترشيح والتصويت رغم كونهم المكون الأكبر في العراق، فضاعت المناصب والكلمة العليا . لا تصلح الشيعة للحكم لأنهم لن ينفكوا أن يكونوا وزراء لحكومة طهران محدقين بالهالة المقدسة المصنوعة بحبكة ، والتي توارثوها لملالي قم الذين يعتبرون العراق جزء من فارس، ولذا فالانتقام من العراق أرض وشعب على بسبب عقائدي وسياسي هو ضرورة وعدالة وفق عقيدتهم وعقدهم النفسية، وما جرى ويجري من تخريب في العراق يراد منه التصدير إلى باقي البلاد العربية منطلقاً من العراق ، وما هي نبوءات إنما هي ترتيبات مع الغرب المعادي بتوافق المصالح مع إيران ، فكانت المؤامرة الكبرى التي تعاني منها المنطقة والعالم أجمع .

قصة تحرير الفاو من الاحتلال الايراني 17-4-1988 Al Faw liberation
احتفالات العراقيين بالنصر على ايران 8-8-1988
ـــــــ
كلمة وتساؤلات للعراقيين
بعد كل هذه الحقائق أتساءل :
ما الداعي لسكوت الشعب وخاصة الشيعة أدوات بقاء أذرع إيران في العراق سواء بالانتخابات أو بالتواطيء؟
 أم أن حفظ وجه المذهب أهم من العراق أرض وشعب ؟
 أين تولون بالمذهب بعد ضياع الوطن والوطنيين ؟ إلى إيران التي تكره العرب ؟
 والله لن تستقبلكم إلا خدم يأتون لتقديم فروض الطاعة واستلام الأوامر الجديدة للتخريب كما وقف المالكي المجرم في طهران متخاذلاً بدون علم للعراق رمز السيادة ورائه وهو رئيس وزراءه .
 متى ستفكرون بعقائدكم المتوارثة من المجوس ؟
 أليست العبودية لله تعالى فلم اصبحت طاعاتكم لمراجعكم عبادة ؟
 رضي الله عن الإمام مالك ورحمه حين قال : "لا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها"
فإما أن تتحركوا يا عراقيين سنة وشيعة عرب وكرد مسلمين ونصارى وباقي الطوائف لطرد الصفويين من العراق،
 أو ترضوا بشر إيران الذي لن يتوقف وشر الجاهلية التي جاءت بها على أوسع مما كانت فضيعت الدين كما ضيعت الوطن بعده .

 وستستمر في قتل أهل السنة خاصةً وتهجيرهم وتهميشهم وتسخير الضعفاء منهم لخيانة أخوانهم والتهيئة لإيران في التوغل في مناطقنا وثقافتنا ومستقبل أولادنا وأحفادنا ، ولا يخفى تغيير العقيدة الدينية الحقة لأهل السنة ضمن أهدافهم . هذه الأحواز العربية مثال فأهل السنة محرومون من ممارسة عقائدهم وحقوقهم في الحياة فلا نائب يمثلهم ولا نقابة لعمالهم ولا لمحاميهم ولا ليسمح لهم بصحيفة ولا يسمح لهم بلباس العقال العربي ولا التكلم باللغة العربية ولا تسمية أبناءهم بأسماء العرب ، ولا يسمح لهم حتى بالهجرة ، وفوق هذا غلفهم النسيان كأنهم في كوكب آخر .
إن بقي هذا الحال فالقادم أسوء ولن تقوم للعراق قائمة ولن تهنئوا بعيش حتى لو رضيتم بخدمتهم،
ولن ينفع شعار هيهات منا الذلة الذي لم يعد له معنى،
 فبعد احتلال حقول فكة وشمال العراق وتصدير السموم وقطع روافد نهر دجلة ستكون مناطقنا مكب نفايات لمصانعهم النووية ،
 ولا حول ولا قوة إلا بالله  .
هل هناك مشروع يرفع يد إيران من العراق ويحافظ على من بقي من يخالفهم في العقيدة ؟
ننتظر الجواب من الغيارى ، والله المستعان والله هو أرحم الراحمين وسينصر عباده المؤمنين .
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق