السبت، 2 أغسطس 2014

كيف تفسر سرقة الشيعة لأسلحة القوات المسلحة في ميسان واعتداءات على وكلاء المرجعية؟

(لَقَدِ ٱبْتَغَوُاْ ٱلْفِتْنَةَ مِن قَبْلُ وَقَلَّبُواْ لَكَ ٱلأُمُورَ حَتَّىٰ جَآءَ ٱلْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ ٱللَّهِ وَهُمْ كَارِهُونَ) التوبة الآية 48



خاص/ سنة العراق
بقلم /آملة البغدادية

في بلد كالعراق يخوض عصر كشف الزيف ونزع الأقنعة خوضاً عنيفاً عن عقيدة ورتبة ومؤسسة ونفوس ملغمة وأخرى منومة، وغيرها تدار بمرجعية صفوية وبهيئة وعمامة وخارطة ترفع فوق الهامات بدلاً من وحشة مآذن وصرخة المعتقلات، وبدلاً من أنات الأطفال وآهات الأرامل وبيوت مهجورة وآمال لشباب وشابات . لا يسعنا إلا أن نبصر كل زيف ونبصق على كل أفاك يفتري تفسير الحدث لمحاباة عشيرة ورمز الوطنية التي انكشف عوارها أمام دين الله الخالص ونصرة وجهاد بنية . 
توالت الأنباء عن انتصارات المجاهدين السنة في المحافظات الثائرة على حرب إيران وحكومتها الصفوية في العراق ، فما كان من صفحات وثقها التاريخ لتنسى ! فخيانة مرجعية الشيعة وكبيرها هبل السيستاني باتفاق مع بريمر بمنع الجهاد والحث على اتفاقية العار وانتخابات الأشرار حتى وصل الحال إلى فتوى قتل أهل السنة لمرة أخرى بترحيب دولي أمريكي وتعاون روسي في خلطة معروفة في كل أمر يخص إبادة أهل السنة هو أمر محاك بصمت باقي المرجعيات ، فما هو شأن العوام فيما يجري؟ لأنه أوان كشف الزيف فقد انبرى كل إلى صف يقينه لا تقية ولا خداع عند الشيعة ،، إلا أهل السنة !! . ما يجري على أرض العراق هو تمحيص صفوف ونفوس ورايات وكشف النفاق وصائدي المكاسب على حساب عذابات الثكالى واليتامى ودموع أئمة المساجد . ما يجري هو أن الشيعة قد رمت بقناع التقية وكشرت عن أنيابها وأسلحتها وتطوعها بالآلاف من داخل العراق وخارجه بحجة مكافحة داعش الإرهاب ، وما يقابلهم صف آخر لا بالوجه بل بالقفا !! . أنهم أهل السنة ممن يقولون هؤلاء أخواننا وعشائرنا الأصيلة العربية ونعم للوحدة ولا نسمع من غيرهم أبدا!
توالت الأنباء عن عمليات في الجنوب ــ أخيراً ــ بعد 11 عاماً من استهداف أهل السنة وجودهم وأرضهم ومساجدهم التي هي قبلة عقيدتهم، فقد ظهر المرجع الصرخي وهو يصرخ وينبري لتمادي المالكي ، كأنها قشة البعير التي قصمت الظهر وبرك منها ولا مفر بعد مطالبات الحق في قيادة الحوزة وجمعة كربلاء المسورة بأحزاب الدعوة وخدم قم وأصفهان . لا بد حينها من تحرك سريع من الحكومة ولا بد من وصف داعش على كل معارض ولو كان من غير المخالف خوفاً على البيدر وحصاد الأعوام بيد كل من غدر . هذه هي شرارة الثورة من شيعة الجنوب بعد أن أصبحوا بين كماشة المرجعية وولاءها المطلق بحمل السلاح وإلى سقر في فرمان سليماني بقتل كل فار متطوع أو جندي منتحب، وبين كماشة تشكيل الحكومة وتصارع الأحزاب على رئاسة الوزراء، فعندها تباً للصداقة فالسلة الأكبر هي الأم والأب والجد والغائب المنتظر . في جو الصراع الذي بات صراع المرجعيات ليس في الحوزة فقط بل في الحكم ، ظهر تحدي الثوار وتقدمهم المستمر ، وهذا يعني أن يحصن الجنوب تماماً بيد أمناء الأمناء ، فمن هم ؟
هنا المسألة والجدل المحتدم الذي بات صداه يُسمع ، فقد بات الأمر وجود، نكون نحن الشيعة أو لانكون ، نحن وليس هؤلاء من احتكروا بأسم المرجعية فرض وأد الخلاف أمام السنة فهي تعدد أدوار يا خدم الأئمة ! والأئمة لا يعلمون ولا يوالون وحاشا من هذا الهراء . صراخ العشائر على الحكومة لا حباً بأهل السنة بل خوفاً على الملة وعلى المنطقة الخضراء التي باتت مهددة ، وعندما تضعف دولة الفساد أو يكثر الطغيان بلا وازع أو جلاد تبرز دولة المليشيات كما كانت (كوكلاكس كلان) الأمريكان ، فالقاتل مؤمن مجاهد يلبس قناع المهنة وزير كان أم قاضي في محكمة أو مدير مدرسة أو حكم فرقة كرة القدم بعنصرية متطرفة تحميه الدولة صباح مساء ، والمقتول صفوة الناس حامل شهادة علمية أو طبيب أفنى حياته في خدمة البشرية، أو إمام مسجد يحرص على الدين والأرض والعرض والهوية . كلهم وجب اغتيالهم وقتل من في عينيه بطولة خالد وحق عمر، وما فطنوا أن من ألِف الشجاعة في أزقة اللطم والتشابيه لا يعلم معنى رفع السيف والراية إلا في المسرح وعلى من كان أعزل ضعيف أو في خريف الخريف ، ولا أحد يسميها (هولوكوستالسنة) فهذه خصصت حصراً لليهود وبها تقاد جميع البنود . فبعد هذه الحشود والقصف ببراميل الوقود يأتي خبر مفرقعات قرب بيت وكيل المرجعية (محمد فلك ) في القرنة في البصرة الأسيرة ، ومفرقعة أخرى قرب بيت وكيل السيستاني مهدي الكربلائي وأخرى على عضو في المحافظة ، والجاني مجهول الهوية وأقفلت القضية . أما ما تم نشره من استيلاء مسلحين(مجهولين) في محافظة العمارة معقل جيش المهدي وحثالات الحسينات رغم الحراسة فلا تعدو غير إجراء (احترازي) لحماية الشيعة من أكثر من جهة عدوة وصديقة أعلنت الحرب بلا روية ،ولن تكون عشائر الجنوب التي حشدت باقي رجالها وأطفالها للتطوع مع من منتسبيهم العسكر، وحتى نسائهم (الزينبيات) باتت تتدرب لأكثر من مطلب ، لن تكون درع للثورة ولا فصائل التحرير بل هي العدو فأحذرهم ، وهم أهل خداع وسراق ينتظرون قرب الحسم فيخرجون بطلقات هزيلة في الهواء وجعجعة ومساندة وأعلام مطبل بأنهم أهل الجهاد وقادة البلاد وحماة الدار في آخر النهار ، فمهلاً يا هيئة الضاري الذي أضر بأهل السنة ، ومهلاً يا إيها الثوار في المجالس العسكرية والسياسية فقد أضحكتموهم عليكم، أعني أخوتكم في الوطنية المكثفة جداً منذ 11عام بمقولة الشيعي المرشدي أن التحرير ليس من الغرب أو الشمال من بغداد بل من جنوب العراق! . لا يمكن أن نسمح لقادتكم أن تعيد علينا المأساة بمظلومية مؤجلة بوجوه مبتسمة إلى حين ، فكتاب الله هو الحكم والشيعة مشركون لا يجدر أن يحكموا موحد بعد في أرض الإسلام فكيف في بلاد العرب ؟ ! والأدهى بات الجحر من لدغهم يصرخ . وجع يجدر فيه الاختصار وإلا لما سعت الصفحات ولا ألف كتاب وقرطاس مدمى ، ولكن كيف لله المشتكى .  
نقول لمن لا يريد أن يفهم غير المنصب ، تنحى جانباً ودع غيرك يسير بالركب فقد أمسى الطوفان للركب ، والمعركة مقدسة في نظر الشيعة واليهود في توافق ومصالح لا تنفك ضد أهل السنة ، معلنة الحرب هي عليهم من قبل تحالف قوي تتقدمه إيران، وتستغل التأخر لتفتك في سنة بغداد بعد تعذيب أشد من تعذيب بني صهيون ومخرجي أفلام الرعب المريضة في هوليوود التي وجمت لوحشية ما يرتكب في بلاد العرب، فقد أنجزت المهمة من بعيد . تم تخريب العراق وخرق السفينة يجري على قدم وساق ، وأهل السنة هم الهدف ولترتاح قادات شارون وتتفرغ لغزة والمسجد الأقصى نهاية الأرب ، والله شهيد عليهم رقيب ناصر من ينصره وهو المستعان .
*



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق