الأحد، 10 أغسطس 2014

جيل جديد من الديمقراطية/ الديكتاتور المالكي يساوم مقابل عدم تجريمه





جاءت أمريكا راعية حقوق الإنسان بنهج الديمقراطية عبر تدخل عسكري منفرد من قبلها مع حليفتها الدائمة بريطانيا ، ولأن البيت الأبيض حريص على أمن العالم فقد حل الجيش العراقي الذي رأى أنه يمثل سلاح شامل يهدد المنطقة . كما أن حكماء البيت الأبيض جعلوا إيران الجارة المتقدمة في المنطقة حليفاً استراتيجياً لتعزيز الاستقرار . النتيجة ما آل إليه العراق من تخريب مستمر وظهور دولة المليشيات في نسحة مماثلة من (كوكلاكس كلان) في بداية نشوء الولايات المتحدة . هذه هي الديمقراطية المطلوبة كنسخة يمكن تكرارها في الدول العربية بفيض الصداقة الأمريكية ، وكل هذا يمرر بإعلام مظلل حول نوايا اللوبي الصهيوني المتمركز في البنتاجون ، تخطيط مثالي وغاية في الأنصاف لحقوق المضطهدين الشيعة والأكراد من نظام البعث ورئيسه صدام حسين الذي هدد إسرائيل عام 2000 .
إن ما جاءت به أمريكا انطلاقاً من مؤتمر لندن ثم أربيل هو مجلس حكم اللصوص وأصحاب السوابق والقتلة والحقد الطائفي المقيت ، والملفت أن من ترأس الوزراء وأدار البلاد هي إيران التي تحرك الدمى من وراء ستار سفارتها في العراق بما يتناسب مع أجندتها التخريبية العقائدية التكفيرية المستهدفة ضد الإسلام وأهله ، ويمكن أن يتجلى الدهاء الإرهابي أن بدأوا بحية رقطاء أسمها (إياد علاوي) ثم تدرج إلى ذئب أجرب أسمه ( إبراهيم أشيقر) ثم ضبع موبوء أسمه ( نوري المالكي) المهووس بعداءه للرئيس صدام حد التقليد المضاعف في كل ما تم وصمه بتقريب الأقارب وتوزيع الصور في الدوائر والشوارع ــ التي وصل التشابه بتواجد الأطفال والعجائز ــ وصولاً إلى قيادة القوات المسلحة والمقابر الجماعية ، ولم تفته المعركة المحشدة للشعب بإعلام غنائي وأهازيج النصر المتلفز ، ولكن الغاية ليس تحصين العراق من خطر إيران وكل خائن بل للتذليل العراق بيد إيران بكل خائن وصفوي وتاجر لتكتمل سلسلة الإجرام المتدرج حتى باتت المؤسسات محكومة وليست حاكمة وبالعسكر المهجن بالدمج والولاء لقم لا عسكر الداخل حتى صارت بحق دولة قانون المليشيات لا دولة القانون كدولة داخل دولة بالمقلوب . إن من أخطر أدوات الهدم والفساد أن بات القضاء سيف بيد القتلة والسجون مصير الأبرياء ، وباتت العدالة عمياء تعطي الحصانة لمن يفتك بأهل السنة أكثر ومدحت المحمود مثال .
لقد مرت فضائح نوري القريضاوي مرور غبار موسمي لا يلقى لها بالاً من قبل العالم بكامل هيئاته الرنانة ، إنما تعالج بإعلان مستخف بضرورة التعاون مع الشركاء كأنها مشكلة سياسية لا أكثر، حتى تجرأ وتمطى وصارت المساومات على الطاولة تتداولها المواقع الأخبارية كأنها شركة تجارية قابلة لكل احتمال من اندماج وتوسع وبيع أسهم وقروض بالآجل . ليس من العجب أن يغض البيت الأبيض النظر عن فضيحة السجون السرية بعد فضيحة الجنود الأمريكان في سجن أبي غريب ، وليس من العجب أن يتم التغاضي عن مجازر الحويجة وسارية ديالى وما يجري في الفلوجة وغيرها من المدن السنية، وقد مارستها قوات الاحتلال من قبل في العراق ، وليس من العجب أن تتغاضى هيئة الأمم المتحدة عن فضيحة صفقة الأسلحة الروسية، ومئات الصفقات المماثلة تعلمها مكاتب الأمم وتتسابق عليها تسابق الطامع لبئر يكاد ينفذ ، لكن العجب أن تصمت الحناجر عندما يصبح التباحث بشأن منصب رئاسة الوزراء كمن يتنازل عن أرث مستحق لا حصة ومقاعد ، وهذه ببساطة ستكون نهج مقبل لمن يتبع كأسوة حسنة لجيل ديمقراطية رابع .
 العجب كل العجب أن يصرح المالكي ومكتبه المقرب أن يكون التنازل عن الولاية الثالثة مقابل عدم التعرض الجنائي لما تم من جرائم ! هل سمع العالم قبلاً تحدي مثل هذا ؟ أي بصقة على وجوه القضاء الدولي !وأي عار شملكم يا جامعة الدول العربية !
بعد هذا التحدي من قبل إرهابي تقوى يخرج الإعلام ببشرى للشعب أن تم اللقاء بين الكتل، وأفضى الائتلاف إلى حل ومخرج بعرض حكيم جداً ! وهو أن يبقى المالكي بين الساسة معزز مكرم وفي المنطقة الخضراء، وليس بمنصب مماثل بل بأقل درجة ولكنها مناصب رئاسية ! كما ورد الخبر :1- نائب رئيس الجمهورية 2- نائب رئيس الوزراء 3- وزير داخلية .
 ويا له من اختيار مناسب لحكم معدل قادم ، ويا لها من وصمة للشيعة أصحاب الأهزوجات الكاذبة بالوطنية ورفض المالكي والأجندة الإيرانية . والخبر أدناه عن المدى برس : (قال نواب ان التحالف الوطني قدم عرضاً للمالكي يقضي بتوليه أحد المواقع السيادية مقابل سحب ترشيحه لرئاسة الحكومة، فيما أكدت كتلة الأحرار أن المالكي يبحث عن تطمينات بعدم ملاحقته قانونياً، مشيرة الى ان عرض التحالف "يدرس داخل دولة القانون وننتظر الرد". ) أهــ
إضافة لصمت العالم أمام جرائم إيران وخدمها في العراق فإن هيئات الحقوق الإنسانية التي تتقطر عطفاً على غير المسلمين من أقليات نصرانية وإزيدية تتحرك بأسرع من البرق، وعندما تتنازل لحالات انتهاك المسلمين فإنها تلجأ لمنظمة خلق الإيرانية التي ينتفض الرأي العالمي وقبته الأممية لبضعة آلاف متناسين الملايين من سنة العراق وسوريا ، ولمن لا يعلم فإن الدعاوى تشكلت لمحاكمة المالكي بما ارتكبه ضدهم في معسكر أشرف بمحامين سنة عرب ويا للرحمة والعدالة السنية التي لا تنضب حتى على حساب أهلهم، والله المستعان .

إن ما يجري من تخريب مستمر للعراق لم يسبق له سابق ولن يكون له لاحق والله أعلم ، فقد ابتلينا بقادة للسنة في الحكم لا ناقة لهم ولا جمل سوى عصا يجلدون بها أنفسهم وأهليهم ليسيروا في الركب ، والذي جرى هو أن من ينوي الاعتراض والخلاص والإخلاص لمن انتخب فقد تم إخراسه منذ البداية بلقيمات مسمومة صارت صفقات مشبوهة وشهوات موثقة وتهديدات أفلحت . أما كبار الساسة فقد احترفوا المهنة حتى بات العمل السياسي عهر في العلن على الفضائيات والصفحات يفضح ما يفترض أن يبقى خافياً على الشعب بوصفه ضمير الكتلة ونزاهة النائب ، وكل الغاية رغاء لاهث على صوت ومقعد من ناخب نايب . إن ما يتعرض له العراق هو حملات إبادة منظمة تستهدف أهل السنة من جميع الأطراف الداخلية والخارجية بأسم مكافحة الإرهاب ، وتطور الأمر أن أقيمت المؤتمرات برئاسة المجرم نوري المالكي رئيس وزراء الحكومة الصفوية، وقد حضرها رؤساء العرب بعقد مشترك وبصمة توافق بأن يجعلوا من سنة العراق قرابين العروش بلا ذرة خجل ولا وعي لتبعات التخاذل والتقريب مع إيران على بلادهم فضلاً على بني جلدتهم وحماة بوابتهم من الخطر الشعوبي الصفوي منذ عقود . في آخر المطاف ينبري دعاة الوطنية بأن العراق وحدة واحدة ولا ينبغي أن يتقسم ، ولا يدرون أن من يسرع في تقسيمه قلة بصيرتهم لأصل الداء ومنبع الدواء الدين والعقيدة مرتين حين تجاهلوا سبب الإبادة ثم رغبوا في الإعادة بأسم العشائر العروبية الأصيلة ، والبصرة تشهد ونوح الزبير وآهات الفاو الشهيدة .

مرحباً بالتقسيم الذي فيه حفظ دين أهل السنة، وحق وجودهم وأرضهم وتحصين مستقبل أحفادهم من دنس الشرك وأهل اللطم وعباد القبور والنبش ورايات الثأر الصفوية وخطر الأخوة السنية الشيعية صوت العنقاء الأجش . 
والله مدبر الأمور نصير المؤمنين رب العرش .





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق