الثلاثاء، 5 يناير 2016

المواجهة السعودية لإيران إنعطافة للطريق الصحيح




خاص/ مدونة سنة العراق
بقلم/ آملة البغدادية


منذ غزو العراق عام 2003 وحملات ممنهجة صفوية قامت بها إيران ضد أهل السنة بأذرعها من شيعة العراق وخارجه تهدف مع تحطيم البوابة الشرقية رسم خارطة طريق إلى الخليج، والوجهة (مكة) . حذرنا من الخطر الإيراني ودهاء نظام الملالي السياسي مع تعامله بحنكة للمال والإعلام، والدماء تسيل في شوارعنا عام بعد عام حتى وصل الأمر لخطة التشييع والتغيير الديمغرافي في العراق وسط تجاهل الحكام العرب، وهم إذ يظنون أن العاصفة بعيدة عنهم، والستار الحدودي والمراقبة كفيلة بدرأ الخطر، وكأن القادسية الثانية ملحمة مؤلف ضمن أساطير العرب !

اليوم تشهد المنطقة مرحلة جديدة من انعطافة طال انتظارها، لتكبح جماح الغوغاء ولا تقلم أظفارها بل تقطع أذرعها حتى تجثو كسيحة . نتكلم عن المقاطعة السعودية لإيران بعد اقتحام سفارتها في طهران، ونهب محتوياتها أمام أنظار القوات الأمنية التي كانت تحمي السفلة لا السفارة وأعضاءها المحصنين بقانون الإنسانية والعرف الدبلوماسي، ولم أغفل عن القانون الإسلامي إذ لا يخص الشيعة من قريب أو بعيد ، وهنا ليس بيت القصيد .
نتكلم اليوم عن خطوط العربة التي ضلت الطريق، واعتمدت على التقريب الإيراني والحوار الدبلوماسي وسط نصائح ومشورة فاشلي السياسة أيا كانوا . نتكلم عن التصدي الحازم بلغة يفهمها الفارسي المجوسي الجبان وخوفه من منظر العصا قبل لسع الوجع، فغلق السفارة أول البشارة، وقطع العلاقات التجارية صفعة تجلب الإغماء، ثم غلق الحدود حتى العزل لمرضى التشيع السفيه بكل أنواعه، والأهم طرد العمائم النتنة مع حسينيات الحقد والشرك والنجس لتكون الحصار الأمثل .

اليوم فقط ضاق الخليج بنهج الصبر العقيم، والحقيقة كنت أشك بخطوة كهذه أن تحدث بعد التحالفالخاطيء بكل المقاييس مع مليشيات إيران ضد سنة العراق وسوريا  . كنت أتأمل منذ 5 سنوات أن يكون نعيق كلاب إيران في الخليج كافية لإدانتهم بالخيانة من أمثال الهالك نمر النمر الجرذ ، والرافضي حسن الصفار وياسر الخبيث مع العوام الهوام في حادثة البقيع لطرد الشراذم ونفيهم إلى إيران القبلة التي يرضوها، وكتبت حينها مقالة بجزئين بعنوان (الحرب على علماء أهل السنة/ ملفات ساخنة وحقائق خافية) نُشرت في مواقع عديدة منها (سني نيوز) تبعتها عدة مقالات عن تداعيات الاحتلال الإيراني للعراق مع المجازر التي وقف العالم صامتاً مع لا مبالاة العرب مما أفقد الأمة درعها الحامي للبوابة الشرقية، مع ضياع الفرص الكبيرة لقيادة بلاد الحرمين مسيرة الجهاد ضد منبع الفتن والكفر والإرهاب إيران الكليني والخميني اللعين . لقد توالت عوامل إفاقة كلافتات إنذار على جانب الطريق الوعر، وما كان لها أثر ! . خلايا تجسس وضبط مخدرات وأسلحة، حتى كان الحدث الواعد في اليمن ليكون ترجمة عن الحوزة التي تشعل الفتنة لتحرق أرض العرب وتخلق أسباب التدخل لضرب بلاد الحرمين بأسم المظلومية وراية المعدوم أبن نرجس مهدي المجوس . وما حادثة مشعر منى وتدافع الإيرانيين مع خطف صيادي قطر وأزمة السجناء السعوديين المهددين بالإعدام بعد إعدام الجرذ نمر النمر إلا رسائل سخرية لم يكن لها داعي، فقد زادت من استغرابنا وأسفنا على الحال الذي وصلنا إليه من سياسة الحليم وسط الهشيم .



رسالة نوجهها نحن سنة العراق إلى علماء الأمة ( وحدوا القضية) ، ورسالة إلى الملك سليمان سدد الله خطاه (نحن معك) في التعامل بحزم لا التعامل بدبلوماسية، ونحن مع مقاطعة مملكة البحرين كما السودان الشجاع، ونأمل أن يتحرك المغرب العربي من سباته، مع تخلص مصر الكنانة من قبضة العلماني المتهود المريض بعقدة ناصر.  نعلم أن التصعيد لمواجهة عسكرية ليس بالأمر الهين لكنه مطلب المرحلة، ويتطلب توحيد نوايا مجلس التعاون الخليجي بشكل جدي أولاً ، فلا نظن أن لحكام الكويت أي رغبة بعد أن قادت للتقريب معهم لنشاط الشيعة الكبير المهيمن على الشارع بإعلامهم ورؤوس أموالهم الممنهجة، فمتى تكون القيادة لمن وعى القضية ؟

أما واشنطن فقد توضحت تصريحاتها القلقة المنادية بإبعاد التوتر والحل في الحوار ، فمكمنه الهلع ، لأن أي توتر أو مواجهة للسعودية ضد إيران يعني قرب جلاءها عن المنطقة، فرصّ صفوف المسلمين لطرد حليفها في إضعاف الأمة وتحطيم مدنهم يهدد مخالبها في العراق الذي لم يكن فيه لها قبل الغزو موطأ أصبع ، كما أن أمن إسرائيل بات مهدد ، وهي التي قاربت من مشروعها الخطير في هدم بيت المقدس بسبب هيكل سليمان المزعوم، فينبغي السير قدماً في ضرب المارد السني بأسم مكافحة الإرهاب، هذه الخديعة .إن هذا التناغم بين غاية أشقاء العقيدة لم يعد خافياً يا أحفاد أبن سبأ ، فيا له من تقارب مجوسي صهيوني لتكوين صروح الكفر ! .
 إن السياسة استغلال الحدث، فمتى تُفرض أدنى شروط المساومة بالتهدئة لإخراج المليشيات من سوريا على الأقل ؟ 
أما الحل الجذري لعودة الاستقرار إلى المنطقة هو تصحيح الخطأ بتصحيح التحالف لقادسية ثالثة ، والتي تهدف لإعادة البوابة الشرقية بتمكين أهل السنة الواعون للقضية من الحكم كدرع وحصن كما كان، والخطوة التي تأخرت عقود هو العمل لنصرة سنة الأحواز ولو بأقليم ، وبهذا تصبح إيران في كماشة الاختناق بعيدة عن شراذمها في العراق، فقد بدأ الصراع بين أروقة الملالي ، وبدأ اللطم يعلو صوته ، فلا تهبوهم الهدنة. أما أن تبقى الدول العربية على نهج الدبلوماسية فهو الهذيان ، والأمر لم يعد مقبول بأن تعترف العرب بدولة المليشيات وتفتح السفارات،وهم على ما هم عليه من نشر تحريف الدين، وعليها أن تختار بين الخطر جار في بلدانها مع أموال العفن تمول للتخريب، أو قطع أذرع الأخطبوط . هذا إن لم تكن النصرة محل اهتمام والله المستعان !
فهل من مستمع ؟


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق