الثلاثاء، 19 يناير 2016

فرية التحرير لدولة المليشيات وتفجير كليات الرمادي لعجزها عن تفكيك العبوات



كلية المعارف


عمليات تحرير الرمادي من قبضة داعش أدت إلى تدمير أكثر من 4500 مبنى، بحسب مصادر إعلامية عن مسئولي محافظة الأنبار، من ضمنها مبنى مجلس محافظة الأنبار ومبنى قيادة عمليات الأنبار المهدمة من القصف ، والتي لا أدري أين رفع العلم العراقي عليها كما أعلنت المصادر العسكرية من الرمادي ! . 

أدناه تناقض المعلومات حول التحرير المزعوم ، والذي هو فرية التحرير بالتدمير الشامل، فبتاريخ 28/ 12 الماضي ، ونقلاً من مصادر إعلامية، كشف كرحوت عن (تفكيك اكثر من 300 عبوة ناسفة في المجمع الحكومي فقط ما يدل على حجم التفخيخ في المباني الحكومية والمنازل في المدينة ). مشيدا بدور (القوات المشتركة في الحفاظ على الممتلكات والارواح حيث منع تفجير الكثير من المباني المفخخة وحرر عشرات الاسر المحاصرة ونقلتهم الى مناطق امنة وقدمت الشهداء من اجل تحرير المدينة).مؤكدا ان جهاز مكافحة الارهاب بدأ بمعالجة جميع الابنية المحيطة بالمجمع الحكومي وازالة العبوات الناسفة).
في نفس السياق ، أعلن قائد الفرقة الثامنة العميد الركن مجيد الفتلاوي، عن تحرير كلية المعارف الاهلية من تنظيم (داعش) شرقي مدينة الرمادي ورفع العلم العراقي فوقها، مشيرا الى ان القوات الامنية تتقدم باتجاه كلية التربية الجامعة القريبة منها.
بينما صرحت القوات العسكرية أمس عن عجز جهاز تفكيك المتفجرات من إبطال العبوات التي زرعها داعش في مباني التعليم العالي، منها كلية التربية والزراعة وكلية المعارف، فقد يضطرهم هذا إلى التفجير! ، فماذا يفسر هذا التناقض غير أن دولة المليشيات تصر على تهديم البنى التحتية في الرمادي كبداية لتعطيل أي عودة للحياة فيها بحكم الدافع العقائدي الصفوي الحاقد بحجة التحرير، وسواء الإعلان عن التفجير رياء إعلامي أو تغيير في الخطة فهو لا يخرج من نطاق النهج الصفوي .
 إن ما يدعو للغرابة هو تفجير العبوات حتى في دور المواطنين بحجة كونها أوكار داعش ، فلمِ غياب الجهد الدولي في تفكيك العبوات، خاصة  القوات الأمريكية منها وباقي التحالف طالما كان التدريب للقوات العراقية في مجال التفكيك بخبراتهم؟
هل يا ترى تتفوق داعش على أمكانات الولايات المتحدة في مجال المتفجرات لتعقيدها ؟ . أم ماذا ؟
هذا يؤكد النية المستمرة لعمليات الأرض المحروقة التي تحيل مناطق أهل السنة إلى أطلال، ولم نسمع صوت واحد ولا استنكار من ممثليهم كأن محرم عليهم الخوض في نهج ولاية السفه في العراق .


إن وجود القوات المليشياوية الشيعية في عملية تحرير الأنبار هو ما عارضته ساسة السنة مع تصريحات واشنطن المعارضة بالمثل خشية التخريب المتعمد، وبالرغم من عدم ممانعة العميل صباح كرحوت رئيس مجلس محافظة الأنبار ـ سائق الشفل سابقاً ــ دعوته لإيران بقواتها في هذا المجال، فما ردده الكثير منهم حول عدم وجود الحشد الشيعي قد ثبت فريته بالصور والتسجيلات في اليوتيوب، وعبر مواقع التواصل الاجتماعي من مشاركة مليشيات فارسية قادمة من إيران عند تشييع ضحاياها بالعشرات ، وهناك صور أخرى تبين الحقد الطائفي على مساجد أهل السنة كما حدث في ديالى، ومؤخراً رفع رايات شركية على جسر القاسم في الرمادي المنشورة أعلاه بعد إصلاحه ما هي إلا رسالة شيعية لمن يدعي حماية أرض وعرض أهل السنة . أي فرية تحرير هذه يا سفلة !



ما زاد الطين بلة، تلك التصريحات من قبل مجلس محافظة الأنبار حول إعادة إعمار الرمادي والأنبار ككل بدءاً من منظومة الكهرباء وفق ما هو موجود من أموال، هذا ما صرح به رئيس المجلس صباح كرحوت في اجتماع متلفز، ومع وجوم أعضاء المجلس والحاضرين من هذه الكذبة المهزلة التي يعرف العراقيون عجز إصلاح منظومة الكهرباء العاملة أصلاً في العراق رغم التخصيصات الهائلة بالمليارات ضمن كل ميزانية طوال الأعوام العشر المنصرمة .
أما الفرية التافهة هي التي نقلتها فضائية التغيير حول إنشاء (مرآب عالمي) في الرمادي، حيث صرح الصفوي وزير النقل صولاغ حول الخطة الاستثمارية الخاصة بقطاع النقل الذي سيسهل عودة النازحين إلى الأنبار بواسطة عربات ذات طابقين تسمى (باصات) كتلك الدولية بين المحافظات ، هذا وبجانبه محافظ الأنبار (صهيب الراوي) الذي لم ينبس ببنت شفة، وربما يكون فرحاً وهو يتخيل حجم المبالغ التي ستكون من حصته ضمن تخصيصات هذا المشروع الذي ستبدأ دولة المليشيات بتهيئة تصاميمه بغية استلام أموال ألإعمار المزعومة ، وأغلبها في كروش الحيتان كما ابتلع الفاسد صالح المطلك المليارات ضمن إغاثة النازحين، ولكنه رقيق الأحاسيس اعترض على ما حدث لسنة المقدادية التي نزح العديد من أهلها إلى المجهول قبل أيام، بقيت الملاحظة المهمة التي قالها الصفوي هو أن المرآب سيكون جاهز بعد استكمال إعمار المباني .


 لا يهم حجم الديون والقروض بل المهم ( العلف قبل الحصان ) وحسبنا الله عليكم يا ساسة إيران ومرتزقة المحافظات السنية، ويا من نهبتم مبالغ إغاثة النازحين 138 مليار دينار، وتنتظرون مليارات الإعمار  .

المؤلم أن سنة العراق حاقت بهم الفتنة في دينهم بغزو آثم عجز كبراءهم من تدارك أبعاده ، والمؤسف أن القوة الحقة السنية كفصائل قاومت الاحالال الأمريكي ظنت أنها بحماية ولي الأمر الرشيد، والمحزن أن القوة الثانية التي تسمى داعش قد تبنت محاربة القوات الأمنية المأتمرة بقائد الحرس الثوري الإيراني، ومع عدم احتضان سنة المحافظات الست كدعائم نواة التحرير من الحكم الشيعي، حتى طال الذبح أئمة الجوامع أصبح هذا الأمل بفجر مشرق كحلم قصير ، ومع المشهد المروع لتدمير الرمادي وديالى وصلاح الدين باتت العوائل كالفريسة في قفص صغير وسط أكثر من متحمس لتمزيقها تخشى عمليات التحرير ، ونينوى تنتظر ذات المصير ، فلا عرب ولا ضمير ، والله المستعان .



اليوم بعد خراب ديالى السنية وإبادة أهلها وهدم مساجدها جميعاً فلا أذان يرفع ولا صفوف مصلين، أنتفض ممثلوها يطالبون بتدويل القضية بعد أن أصبحت محافظة شيعية بإمرة المحافظ من كتلة بدر المليشاوي مثنى التميمي الذي رعى حملة قتل أهالي المقدادية من قبل عشيرة التمايمة الصفويين ، فهل ننتظر حتى تلحقها الأنبار وصلاح الدين ؟ طالما حذرناكم من الخطر الشيعي منذ سنين، وكأن مجازر جيش المهدي بعد تفجير المرقدين عام 2006 بحق سنة بغداد لم تكن تكفي ، وعند الله تجتمع الخصوم .




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق