الأحد، 17 يناير 2016

المقدادية فُتحت للمليشياوي حاكم الزاملي وإجراءات وأد الفتنة







ما حدث في قضاء المقدادية في ديالى السنية مجزرة ومهزلة يقف العالم أمامها صامتاً، حيث المليشيات بإمرة منظمة بدر الإرهابية التي هي مسئولة عن الأمن بتكليف من العبادي نفسه، لم يستطع من دخولها بعد اختباءه في البصرة بحجة حل النزاع العشائري الشيعي المتفاقم منذ عام ، ومع أنه رئيس الوزراء المسئول عن المشروع الإصلاحي الذي ألزم به نفسه، فهو عاجز عن مقارعة المليشيات لعدم النية لانتماءه إليها عبر حزب الدعوة المجرم، تلك المنظومة المحصنة من مافيات متعددة الوظائف هي التي تتربع في ذات الغرف الرئاسية وتحت قبة البرلمان، فالمعلوم أن دولة المليشيات تضم ضمن كتلها النيابية كتلة (صادقون) الممثلة عن مليشيا عصائب أهل الحق (الباطل) ، ومن المعلوم أن هناك 10 نواب على الأقل من منظمة بدر وحدها فلكم أن تتخيلوا كم (مستقيل) بينهم ؟ .
إن المهزلة أن يتجول حيدر العبادي قرب محلات الحلويات، وتارة مرافقاُ رؤوس المليشيات بابتسامة تعلو وجهه الخبيث، فعن يمينه محافظ ديالى المليشياوي (مثنى التميمي) من كتلة بدر ، وهو الذي صرح قبل أشهر بأنه جندي تحت إمرة (هادي العامري) قائد الإرهاب في المنظمة تلك، وعن يساره الصفوي المجرم قائد شرطة ديالى (جاسم الساعدي) الذي صرح بأن هناك تهويل في أحداث المقدادية كونها تحدث في أماكن عديدة في العالم ! إن هذا الكلب السائب لا يرى الهجمات على مساجد أهل السنة وقتلهم عمل إرهابي، بل ودعى إلى عدم إثارة الفتنة . 
نفس الخطاب والمسيرة المأمورة الممنوعة من دخول المقدادية لرئيس مجلس النواب سليم الجبوري، وهو السني من ذات المنطقة التي تبرأت منه قبل أن يتبرأ منها ومن هويتنا ديالى (تلك الدعاية) . لقد أثنى هذا العميل المتخاذل على هبل الشيعة (السيستاني) بزعمه ندد تفجير المساجد، ولم يكلف نفسه أن يطالب المرجع بفتوى توقف عمل الجهاد الكفاءي الذي كان السبب في تشكيل أكثر من 30 مليشيا أوغلت في دماء أهل السنة بحملات إبادة، مع حرق للمناطق السنية ونهبها بحجة الدفاع عن العراق ضد داعش .

أما الأبواب المغلقة بوجه أكبر منصبين في الحكومة ، فقد فُتحت أمام (حاكم الزاملي) رئيس اللجنة الأمنية النيابية، ولا يعني هذا تزكية للعبادي والجبوري، بل لأنهما لم يتشرفا بعد برتب قادة فرق الموت يمنحها لهما أبن العراق البار (هادي العامري) كما يلقبه سليم الجبوري، وعليه يجب أن يكون أنشط في العمالة . في حين أن علة دخول الزاملي هو أنه يحمل شارة قادة المليشيات التي ارتكب المجازر بها عام 2006 و2007 بعد تفجير إيران ومليشياتها للمرقدين كذريعة لبدء حملات تشييع العراق إنطلاقاً من العاصمة بغداد، والمكافئة تدرج هذا الإرهابي في المناصب من وكيل وزير الصحة آنذاك إلى مصبه الحالي بحصانة كاملة من أمريكا راعية الإرهاب بإمرة إيران الشر . واليوتيوب أدناه يبين حجم الدمار الذي ينطق بنهج الحكم الشيعي ورثة الصفوي أسماعيل وأبن سبأ، والنهج ذاته هو ما دعى الزاملي لتبرئة المليشيات من الاستهداف الطائفي لأهل السنة ورميها برقبة داعش والفتنة التي يأججها بين الحين والآخر بأنها ردة فعل . المؤسف أن الوجوه الكالحة ذاتها محافظ وقائد شرطة مع معمم فاجر تتجول ببصرها بارتباك كأن قضيتها نزيهة عبث بها (مندسون) .
ألا لعنة الله على التشيع ومن أعانه على سنة العراق والشام .

إجراءات لوأد الفتنة !


المهم حول الإجراءات التي أتخذها المليشياوي حاكم الزاملي في منطقة المقدادية التي لم تهدأ لهذا اليوم من أحداث خطف وقتل لأهل السنة، فالغيرة استدعت تصريح يطالب (الحكومة) بضرورة اعتقال منفذي تفجير الجوامع، وهو يعلم أن تصريحه مجرد ضحك على الذقون، فالقبض من مسئولية وزير الداخلية (محمد الغبان) الذي هو الآخر عضو في منظمة بدر، هذا بعد أن يصدر القضاء بقيادة مدحت المحمود الصفوي على الجناة إن تم التعرف عليهم ، وهنا فالحالة استدعت فقط تشكيل (مركز مراقبة) بزعم مراقبة تحركات المليشيات ، وليس كونها مركز مراقبة لأهل السنة استجابة لممثل المرجعية الإرهابي عبد المهدي الكربلاءي يوم الجمعة بضرورة دعم شعبي كعيون استخبارية للتبليغ عن تحرك داعش . إن حقيقة توجه رئيس لجنة الأمن النيابية يرسخ ضلوع المرجعية في جريمة الحرب الإرهابية ضد السنة، ويعد ترجمة لعودة (المخبر السري) الذي اعترف القضاء قبل أسابيع بإلقاء القبض على 500 مخبر أعطى معلومات كاذبة أدت لاعتقال أبرياء بالآلاف . أما حول البصرة والنزاعات العشائرية التي لم تصل إلى عُشر الخراب والدماء في المقدادية، فقد استدعى الأمر إلى تحرك قوة عسكرية كبيرة من بغداد لمداهمة البيوت ونوع كميات هائلة من السلاح بهدف حفظ الأمن لأهميتها النفطية وكونها ميناء العراق الوحيد، ومهما يكن من اعتقالات فمكالمة من (السيد) ينهي الإشكال . 
سنسمع المزيد من الإذلال ولن تتوقف الانتهاكات ما دام القاتل هو الحاكم والجلاد ، فهل يتذكر أهل السنة زيارة الزاملي لبروانة ونكرانه لأحداث العنف فيها قبل عام من قبل الحشد ؟  وللمزيد ، فقد أكد قائد شرطة ديالى الصفوي العميد الركن جاسم السعدي اليوم بإصدار توجيهات صارمة باعتقال كل من يروج للشائعات التي تهدد السلم الاهلي، فيما اكد ان 80% من الشائعات التي روج لها غير صحيحة. 
يعني بالعراقي (فوق حقه دكه) و(أش لا طائفية) . هل وصلت الفكرة يا أهل السنة ؟

هذه هي إجراءات الشيعة ، أما إجراءات ممثلونا السنة الكرام الشجعان، فقد تداركوا أخيراً، واعترفوا بالضعف الذي سببته عدم وحدة القضية ــ مع أني للآن لم أتأكد من قضيتهم تلك ــ فقد طالبت نائبة عن ديالى العبادي بترميم ما تهدم من المساجد وتعويض أهالي الشهداء الذين فاقوا المائة وعشرون ، وطالب النائب المفرجي المتحدث عن لجنة التنسيق المزعومة بضرورة تدويل قضية المقدادية (إن) لم تستجب الحكومة في كبح المليشيات ! . وسينتظرون المصلح العبادي ! ، فهل يوجد ضعف أكبر من هذا المسلسل المتوالي في ديالى لمجازر مروعة ؟. في قرى بهرز وبروانة ومسجد سارية ومسجد مصعب بن عمير الذي أدت المجزرة في عمير وحده باغتيال 70 مصلي في يوم الجمعة من قبل (شيخ) عشيرة الزركوش الشيعية (صمد الزركوشي) المنتسب في الشرطة دمج وأتباعه وإفلاتهم من العقاب وجر رؤوساء العشائر السنية للتهدئة والترضية والتعهد بضبط النفس ! هذه كلها دلائل تكفي لاعتبار ما يجري (هولوكوست) بحق أهل السنة في ديالى (الأهم) بين المحافظات ..


إن ديالى السنية التي اعترض على قرار مجلسها بإنشاء الأقليم عام 2011 من قبل أعضاء في مجلس المحافظة من الكورد والشيعة فسبب النكبات، ولا يزال قادة الأقليم على الصامت . لقد تم سرقة ديالى السنية من قبل إيران منذ تولي المجرم نوري المالكي الحكم ، فقد تم إعادة فتح منفذ سومر المغلق بأمر الرئيس صدام حسين رحمه الله لوقف تدفق التخريب، إضافة لمنفذ المنذرية، ومع احتلال قرى عدة على الحدود مع آبار النفط من قبل جارة العداء الأبدي مع المجازر التي قللت نسبة أهل السنة من 90% إلى أقل من 40 % وبتناقص متوقع أمام الصمت العربي المعتاد، فلم تعد محسوبة ضمن المحافظات السنية بعد اليوم، والدليل هو مؤتمر أربيل قبل أسابيع الذي يخص المحافظات السنية بعددها الثلاث فقط ( الأنبار نينوى وصلاح الدين) ،
 فهل وصلت الرسالة يا رافضي الأقليم والتقسيم والداعين لتفعيل مصالحة حقيقية أم بعد ؟ 
أم ما زالت خرافة العراق الجامع تراود مصابو الزهايمر؟ وحسبنا الله ونعم الوكيل .




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق