السبت، 15 مارس 2014

لتشييع العراق ، التهديد بالإطاحة للسيستاني ومبعوث الأمم المتحدة




خاص / مشروع عراق الفاروق
بقلم / آملة البغدادية

بعد أحد عشر عاماً على احتلالين غاشمين من أمريكا وإيران تحت أنظار العرب وصمتهم بل واشتراكهم ، تتوالى الممارسات الإجرامية بكافة أشكالها على أهل السنة حتى بات السني أما مقتول أو معتقل أو مهاجر أو ليكن متخاذل ذليل يرضى بعيش العبيد . بعد تشييع مفاصل الدولة بتغييب الإرادة السنية وعجز كبارهم على فهم واقع المرحلة وعمق المخططات والأبعاد المستقبلية ، وصلت إلى تشييع القوانين القضائية والتعليمية بما يخالف الإسلام والتاريخ برمته ، وكانت المحن ووضع دائرة الاتهام حول أكثر من نصف الشعب العراقي السني ، وإضافة لممارسات الترهيب والتهجير والإقصاء كان لتطرف المسلحين واستخدامهم الإسراف في القتل أبلغ الأذى حتى صارت سمة الإرهاب كل من يحمل السلاح بهوية سنية، ومؤتمرات مكافحة الإرهاب دليل وآخرها مؤتمر بغداد المبتلاة ، حيث نعق فيها كل ناعق وانشرحت فيه صدور موغلة في الحقد على الأمة الإسلامية منذ دخول الإسلام إلى اليوم . كم آلمنا ما يحدث في بلادنا ولأهلنا ، ولكن أن تأتي الطعنات من بني جلدتنا وهم يوقعون على اتفاقيات لإنشاء مراكز تكافح الإرهاب وتقدم المعلومات والدعم الكامل بقيادة من ادخل التفجيرات إلى مناطقنا ومن اخترعها وهو حزب الدعوة ذاته منذ ثلاث عقود فهذا أمرّ وأقسى . لقد انبطح الكل وغاب من يفترض أن يحمل لواء الإسلام كما حمله علم دولته عن الجهاد والدفاع عن سنة العراق كما سوريا، فالكلُ بات يجاهد بطريقته لكي لا يختلف نمط حياته ويحمل هم خيمته فقط ولا غير ومن بعده الطوفان . ألا يتذكرون قول المصطفى صلى الله عليه وسلم ؟ "لتتبعن سننَ من قبلكم شبرًا بشبرٍ ، وذراعًا بذراعٍ ، حتى لو سلكوا جحرَ ضبٍّ لسلكتموه . قلْنا : يا رسولَ اللهِ ، اليهودُ والنصارى ؟ قال : فمن". وهو الهون بذاته . 

في مؤتمر بغداد الأسود اعترض مندوب الأمم المتحدة الجديد "نيكولاي ميلادينوف" على ممارسة المليشيات في قتل أهل السنة ضمن القوات المسلحة بعبارات غير مباشرة فُهم منها بالضبط ما ألمح ، وأغضب بها سيادة دولته العنيد صاحب الولاية الثالثة وجماعته ، مع أن واجبه وثقل مركزه يحتم عليه أن يجهر بمن يرتكب الإرهاب ، والمجازر تلك تدل على خرق حقوق الإنسان بشكل غير مسبوق بل تصل إلى درجة الإبادة الجماعية . ليس هذا فقط فقد تكررت اعتراضات المبعوث الدولي الجديد حيث نقلت المواقع حول تأكيد بعثة الأمم المتحدة في العراق "يونامي" قلقها إزاء إقرار مجلس الوزراء العراقي مؤخراً لقانون الأحوال الشخصية الجعفري، وهي تحذر بكونه حسب ما اقتضاه تهديد لوحدة التشريعات الدينية ويمكن أن يسهم في تفتيت الهوية الوطنية. ومرة أخرى هاجمت الأبواق الشيعية المندوب بل وصل إلى حد التهديد بالركل مثلما كان لمن سبق في تعديه على مباديء الشيعة ، فقد صرح المرجع " محمد اليعقوبي " ومن موقعه الالكتروني بإمكانية طرده من العراق ، واعتبره تنبيه وجب أن يعدل من مساره، والنص موثق أعلاه  . هل يعقل يا ترى ما نراه ؟ الحقيقة نعم ، فالمسألة تتعدى سيادة دولة العراق وما إلى هذا ، إنما هي خنوع جديد لإيران الشر من قبل هيئة الأمم المتحدة بموافقة أمريكية لتضمن استمرار الضعف الجهادي وعنصره أهل السنة طالما أن كل الأزمات والمؤامرات والتعاميات والتطرفات تؤدي إلى فناءهم وتحويل المواجهة بين صفوفهم بدلاً من إسرائيل . هذا عدا أن السكوت المطبق والعمل بما تشتهيه إيران وخدمها السراق ومافيات القتل في العراق يضمن بقاء المصالح النفطية والتسليحية إلى أمد طويل .  
أما عن الإطاحة بالسيستاني فهو ليس خيال كاتب، فنقلاً من موقع الشاهد المستقل ومواقع أخرى حول خلاف الشمري مع السيستاني بسبب  قانون الاحوال الجعفري ، وفيه :واشار رئيس الحكومة الى ان تدخل بعض المرجعيات الدينية من غير العراقيين رغم احترامنا لها أمر غير مقبول . واضاف أن المالكي عبر عن امتعاضه الشديد لوقوف البعض من رجال الدين بالضد من قانون الفقه الجعفري , معبرا عن استعداد كتلته للتصويت على القانون حال طرحه على مجلس النواب القادم "أنتهى . يلاحظ أن هناك اعتراضات على أكثر من نقطة جوهرية قد تم التغاضي عنها رغم أنها وباعتراف من كبار الساسة الشيعة أنها مستحدثة على المرجعية ، وهي مسألة إصدار الفتاوى والبيانات عن طريق مكاتب المرجعية وليس بختم المرجع كما هو متعارف عليه ، واليوم فقط !والنص منقول من ذات الخبر :  " وتابع المصدر ان حسن الشمري صرح انه لا نعرف مصطلح المكتب ماذا يقصد به وان هذه الظاهرة جديدة ظهرت بعد 2003 , وهو أن تظهر استفتاءات او بيانات باسم المكاتب وهذه لم تكن سابقا موجودة في الارث المرجعي الشيعي والتي كان بها الموقف يصدر صراحة من المرجع او الفقيه نفسه وبتوقيعه وبختمه وهذا الامر يحتاج الى تصحيح وثورة اينعت بوادرها على حد قوله وجدير بالذكر ان مواقع منها نقلت خبر اجتماع رئيس الوزراء نوري المالكي مع وزير العدل حسن الشمري بمقره في المنطقة الخضراء، أن العراق اليوم بحاجة لمرجعية عراقية خالصة في إشارة لرجل الدين ، محمد اليعقوبي ، تستطيع توجيه المؤمنين بما يخدم الساحة العرقية وتعبر بشكل صحيح عن همومهم وتطلعاتهم بحسب مصدر مقرب من الشمري " ، وأنتهى الخبر وله بقية . من الجدير بالذكر أن موقع السيستاني قد نشر توضيح حول الملابسات التي أدت إلى عدم إرسال موافقة السيستاني للقانون ملقية اللوم على عدم إرسال القانون الجعفري برمته وعدم انتظار رأي المرجع الأكبر ، والخبر بعنوان "مقرّب من المرجعية الدينية: يحاول (البعض) أن يوهم المؤمنين أن المرجعية الدينية العليا تتحمل مسؤولية عدم اقرار قانوني الأحوال الشخصية والقضاء"  . الواضح أن المرجع السيستاني بالغ في الانتقادات والمرشح خليفة ً للسيستاني هو محمد اليعقوبي الذي أرادوا أن يوهموا الكل بأنه مرجعية عراقية أصيلة بينما هو فارسي الأصل ، حيث أن لقبه يشترك مع المؤرخ الفارسي الرافضي اليعقوبي وله "تاريخ اليعقوبي " الشهير ، كما أن ترجمة سيرته في موقعه اقتصرت على أن مولده في النجف، ولا يعني أنه عراقي وذلك بسبب توارد الفرس إلى النجف للدراسة في الحوزة هناك علاوة على ما يسموه نضالهم السياسي، ولم تتطرق إلى موطن أجداده كما هو متوقع ، ومن "مميزات اليعقوبي " المشاركة في الانتفاضة الشعبانية التي لم يشارك بها أصلاً ، أي الفخر بالخيانة والتبعية لإيران . مهما يكن من جدل فالغرض هو تشييع العراق بكامل مفاصله في أسرع وقت حتى لو كان الثمن الإطاحة بأهم الأشخاص وأكبر المناصب، والظاهر أن حمى الانتخابات وصلت عدواها إلى المراجع فأصبحت تطفو وجوه جديدة تستغل المجال السياسي بمطية الدين بنسق مدبر  .
هذه بغداد الرشيد والخلافة تشهد أسوأ أيامها وتكالب العالم بما فيهم العربي على محاربة أهلها الأصلاء أهل التوحيد بحجة الإرهاب، والأسوأ تغيير الدين الحق إلى دين المراجع الصفوية وليس هو من الإسلام في شيء .وهذا هو عراق عمر الفاروق الذي استغنى عنه العرب والإسلام كافة ، فهل هناك من أحد يلومنا أن طالبنا نحن سنة العراق بالتقسيم ؟ 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق