الأحد، 21 أبريل 2019

إقليم البصرة علم ولافتة وعودة مقارنة التعامل الطائفي بالصور ج1


   



خاص مدونة سنة العراق
بقلم / آملة البغدادية


الإقليم الفدرالي المسموح والمرفوض في العراق كيف يعامل طائفياً، هو جوهر المأساة والمقالة بجزئين، وبالصور والدلائل الدامغة يبين الكيل بمكيالين عند حكومة المليشيات ، مع تذكير لما تكرر على مدى سنوات، ولا يزال هذا التعامل متبعاً مما يحث على تسليط الضوء على مآلات رفضه بالقوة حينما طالب به أهل السنة في اعتصامات محافظة الأنبار تحديداً من بين محافظات أخرى سنية .  للاطلاع على بنود الدستور حول الأقاليم يراجع الرابط أدناه ، والنص التالي مقتبس من مقالة بقلم القاضي رحيم العكيلي بعنوان (الأقاليم في الدستور العراقي لعام 2005) وفيه : الحق في تكوين الاقليم:- المادة 119:- (يحق لكل محافظة أو اكثر تكوين اقليم بناء على طلب بالاستفتاء عليه، يقدم بأحدى طريقيتين:أولاً.طلب من ثلث الاعضاء في كل مجلس من مجالس المحافظات التي تروم تكوين الاقليم .ثانياً.طلب من عُشر الناخبين في كل محافظة من المحافظات التي تروم تكوين الاقليم). 
ويُفهم منه السلاسة في التطبيق دون استثناءات . سنرى الآن كيف ترجمها الحكم الشيعي .



بعد تسع سنوات من حملات الاعتقال والخطف والتهميش بحق أهل السنة وسط صمت مطبق من الدول العربية، كانت الصرخة من معتقلة سنية مُفرج عنها في قناة فضائية تستغيث بالشرفاء لنجدة آلاف النساء في سجون الصفوية يتعرضن لشتى الإهانات والاعتداءات الجنسية، والتهم غالباً ما تكون للضغط على ذويهم أو أزواجهم لتسليم أنفسهم ، سواء كانوا في فصائل مقاومة المحتل الأمريكي أو بوشاية مخبر سري كاذب، والذي مثل حلقة إجرامية ضمن حملة إبادة أهل السنة منذ تفجير المرقدين 2006 من قبل أمريكا وأذناب إيران .




             
هكذا كان على مدى عام كامل أُقيمت الاعتصامات بالآلاف في خيم على الطريق السريع في مدينة الرمادي، وكانت سلمية بحتة دون أي تخريب أو اقتحام لمباني حكومية، نقلها الإعلام المرئي والمقروء ــ مع أن الغاية تستدعي ثورة بكل المقاييس ــ كان لا بد من الوحدة السنية لإيجاد الخلاص من المد الصفوي وإنقاذ سنة العراق عقيدة ووجود وحدود ، فما جرى مما لا يقبله أي عربي شريف مسلم أو غير مسلم ، إضافة لاستمرار جرائم الخطف والدهم والاعتقال والتعذيب في السجون لأبرياء، منهم أئمة مساجد السنة دون أي دليل سوى الطائفية الشيعية وتهمة النواصب بحقد متوارث . 



أما التظاهرات الشيعية للمطالبة غالباً بتحسين الكهرباء مع تحسين المستوى المعاشي مثل تظاهرة بأسم (ثورة الجياع)، مع أنها مطالب شرعية، إلا أنها غفلت ولسنوات العامل الأساس في التخريب ، وهو الاحتلال الإيراني والطائفية ضد أهل السنة مما يؤدي للفتنة والتقسيم كتحصيل حاصل لحفظ الدين والنفس .  ولو تضامن حينها الشيعة مع أهل السنة لكانت ثورة بحق تعيد استقلال العراق من براثن إيران وعملاءها في الحكم . إلا أن الموروث العقائدي والتربوي مسخ الفطرة وأورث الحقد الأعمى . لعدة مناسبات طالبوا بمقاطعة تركيا وأغفلوا أهمية مقاطعة البضائع الإيرانية ، واللافتات دليل .                                                                                                                                 


التظاهر حق مشروع ضد الظلم ، ولكن كانت تظاهرات الشيعة بصفة غوغائية بقطع الطرق وتهديد المسئولين بالقتل مع الهجوم على مقار المحافظات بالآسلحة والتخريب بالحرق والتحطيم للمؤسسات الحكومية، وقد امتدت لشركة مصافي الجنوب حيث تم سرقة 3 مليارات من قبل مسلحين ، مع الهجوم بالعشرات على حقل القرنة حيث تم اقتحامه ونهبه،
 ولم يسلم مطار البصرة التي تطالب بالأقليم ، ثم وصولاً للبرلمان الذي يعتبر محصناً داخل المنطقة الخضراء، ولولا طائفية القوى الأمنية حيث الانتماء الشيعي لما تمكنوا من الاقتحام الذي تناقلته وسائل الإعلام بتفاخر عجيب . 
مع أن هناك عدة إصابات إلا أنه شتان بينها وبين المجازر الوحشية من قبل قوى الأمن في دولة المليشيات .



في العاصمة بغداد التي شهدت عدة تظاهرات من أجل الخدمات، كانت السابقة دخول مئات من الشيعة عنوةً إلى المنطقة الخضراء المحصنة التي تحوي على السفارة الأمريكية، 
وصولاً لمبنى البرلمان بالتحطيم والفوضى احتجاجاً على من أسموهم ( شهداء سبايكر ) وسط تهاون وعطف أبوي كبير من حكومة المليشيات ، والحادثة أن قوة من المليشيات هاجمت قضاء تكريت في محافظة صلاح الدين، فتصدت لها حشود مسلحة للدفاع عن النفس، ونقلت الحكومة الخبر بأنه جريمة كبرى.
 شنت بعدها حرب طاحنة وجرائم بحق أبرياء بحجة سبايكر متناسية مجازر المليشيات بحق أهل السنة ، 
ثم أنشأت المليشيات في تكريت (مزار سبايكر) كخطوة لتشييع المحافظات السنية 
أي كيل بمكيالين هذا كأنهم شعبان لا شعب واحد ؟ .

تكرر اقتحام البرلمان من قبل آلاف الصدريين بأمر قائدهم مقتدى الصدر، رغم قطع الطرق والأسلاك الشائكة استقبلتهم القوى الأمنية بحفاوة ، ثم أعقبته تظاهرات في أيام الجمع تعطلت فيه الحياة ولا بأس في دولة اللاقانون .




عودة لساحات الاعتصام عام 2012 ، إستمرت الاعتصامات لأشهر دون أي مواجهات أو مشاكل، حتى كان موعد رفع لافتات المطالبة بالأقليم لرفع الحيف عن أهل السنة إزاء إجرام حكومة المليشيات وبالأخص نوري المالكي الإرهابي فكان الخطاب الشيعي دموي ديكتاتوري طفح بالغليان بحجة كسر اللحمة الوطنية وتقسيم العراق .



كان التثقيف بأهمية الفدرالية يجري بشكل جدي ممنهج من قبل شيوخ أهل السنة على رأسهم الدكتور طه الدليمي حفظه الله  ، وكانت النداءات متوافقة من قبل الكثير من شيوخ أهل السنة ورجال الدين في المحافظات السنية لوعيهم بأهمية القضية السنية عقيدة ووجود، وحرصاً على مستقبل أجيال العراق الضامن لدفع الخطر الإيراني عن المنطقة ككل . كانت مدونتينا سنة العراق ومشروع عراق الرافدين مسخرة لوعي سنة العراق ضمن مقالات وسلسلة مستجداث الثورة السنية، 
وعبر صفحات الفيس بوك، وقد نُشرت العشرات من البوسترات ضمن حملة (سنيتنا تجمعنا) كحلقة متماسكة مع باقي تجمعات الحراك السني .



إمتدت الاعتصامات السلمية إلى المحافظات السنية الأخرى مثل صلاح الدين ، والصورة في ساحة اعتصام سامراء اشترك فيها كل شرائح المجتمع من مدرسين وموظفين وطلبة وأئمة مساجد بشكل حضاري مشهود . 
كما تم إنشاء ساحات اعتصام في ديالى ونينوى وكركوك مطالبين بوقف الطائفية والإفراج عن المعتقلات والمعتقلين مع كافة أساليب التهميش والانتهاكات اليومية من قبل وحدات مليشياوية متمركزة في المدن، وأخرى إتحادية من المركز بصلاحيات اعتقال عشوائية لا يمكن للمحافظ أن يعترض أو يصدر قرار باعتقال منتسب أمني واحد أو حتى نقله من وحدته . 
كما أن المعتقل يُحول للعاصمة للإجراء التحقيق والمحاكمة مما يعني قتله حتماً . لهذه الأسباب كان مطلب الأقليم الذي يتحكم أفراده بالوضع الأمني .


            ماذا كان رد المرجعية والمسئولين في الأحزاب الشيعية ؟


المرجعية رفضت الأقليم زاعمة أنها كانت داعمة وتراجعت !، والأحزاب الشيعية تجتمع ووتوعد، والتحرك العسكري متحفز للهجوم بحرب مقدسة شيعية كما يصفون بين جيش معاوية وعلي . إنما في الحقيقة كانت الاعتصامات مشابهة لمعركة الحسين ويزيد .
 أما عن مظاهرات الشيعية فتأييد مطلق باستجابة مطالب الشعب عبر عشرات الفتاوى والخطب على لسان ممثل المرجعية الإيراني أحمد الصافي . أما عن مرجعية الصدر فحدث ولا حرج ، فقد أعلن مقتدى الصدر اعتصامه المفتوح داخل المنطقة الخضراء، وتحديداً في خيمة بوسط ساحة مبنى البرلمان ، وذلك للضغط على الحكومة بإجراء إصلاحات وزارية، مع أن حصته من الوزارات تفوق وزارات السنة أهمية ، تقبلتها الحكومة بصمت مع حماية أمنية واستقطاب إعلامي تم إنهاء اعتصامه بتوافق سياسي بالطبع .

فاض الكيل بعد أشهر من الاعتصام دون استجابة سوى التهديد والوعيد فكانت المطالب الإصلاح الجذري .
كانت المطالب بإسقاط دستور بريمر الذي تم مواجهة هذه المطالب باستنكار كبير .
أما عندما رفع الشيعة نفس المطالب كان التعاطف الحكومي إيجابياً متفهماً معاناة الشعب ، بالطبع (هم منهم وبيهم) كما يقول المثل العراقي ، مليشيات تتظاهر ومليشيات تحمي المتظاهرين بلباس حكومي .
ربما يعترض الشيعة ويقولون للسنة وزارات وكتل فنقول : نعم ثلة مهزوزون متخاذلون أصحاب مصالح لا قضية فرد أو عقيدة أو وطن . 


كان التثقيف بأهمية الفدرالية يجري بشكل جدي ممنهج من قبل شيوخ أهل السنة على رأسهم الدكتور طه الدليمي حفظه الله، وكانت النداءات متوافقة من قبل الكثير من شيوخ أهل السنة ورجال الدين في المحافظات السنية لوعيهم بأهمية القضية السنية عقيدة ووجود، وحرصاً على مستقبل أجيال العراق الضامن لدفع الخطر الإيراني عن المنطقة ككل . كانت مدونتينا سنة العراق ومشروع عراق الفاروق مُسخّرة لوعي سنة العراق ضمن مقالات وسلسلة مستجداث الثورة السنية، وعبر صفحات الفيس بوك، وقد نُشرت العشرات من البوسترات ضمن حملة (سنيتنا تجمعنا) كحلقة متماسكة مع باقي تجمعات الحراك السني .


أما بشأن بعض كبار أهل السنة فقد انتفظوا رافضين إعلان الأقليم بحجة أنه تقسم ويهدد وحدة العراق! 
لعبت هيئة علماء المسلمين بقيادة الراحل الشيخ حارث الضاري مع الشيخ عبد الملك السعدي الذي وصل مسرعاً من الأردن إلى منصة ساحة الاعتصام دوراً كبيراً في إفشال الوحدة السنية للخلاص، فكان رفض الأقليم والأمر بإسكات المطالبين به والنغمة البالية ذاتها، الأخوة السنية الشيعية والوحدة الوطنية تلك الفرية التي سقطت برفع التقية منذ 2003 . كانت رسالة فهمتها الحكومة الطائفية الصفوية بالضوء الأخضر لقمع المعتصمين بحجة الأصوات المفرقة للشعب الواحد .
الرابط أدناه بالتفصيل 

                             

هذا مع أن رأي المسئولين الشيعة على مختلف المناصب هو معادي لأهل السنة وطائفي دموي، عرفته الهيئة وكتبت عنه في موقعها مئات الاخبار والاحصائيات لمعتقلين وقتلى في سجون الحكومة الشيعية ، كما عرفه أصغر ناشط ومتابع لقضية سنة العراق، فلماذا الجمود على صنم الوطنية والعراق الجامع الذي بات أسماً على غير مسمى، حيث نصف أهله السنة أما في السجون أو مفقودين أو نازحين أو في دول الخارج مهاجرين من دون رجعة ؟  






 



 هل هناك اجتماع لمجلس النواب لحل أزمة المعتصمين التي جعلتها الحكومة بدلاً من أزمة المعتقلين ؟                             
    

رفض أئتلاف دولة القانون بكل أعضاءه حضور مجلس النواب للنقاش حول المظاهرات بحجة وجود إساءات وشتائم !
إن هذا التوجه هو الترجمة الحقيقية لرأي الشيعة ككل، ففي كل أزمة يحصل فيها اختلاف بين الكتل السنية والشيعية يكون تعمد عدم الحضور أو الانسحاب ، ويبقى قادة الائتلاف هو من يحسم الموقف، وكان رد رئيسه نوري المالكي جاهزاً بشكل مختلف ينم عن مشروع طائفة لا فرد وعناد ديكتاتور .

للمقارنة بشأن إدعاءات وجود شتائم ، وهذا ما لم يكن موجود في أي لافتة .


أدناه رابط لمقالة تبين أشكال السخرية النابية من قبل الشيعة في تظاهراتهم ضد رموز الحكومة عبر 30 لافتة من عشرات غيرها ، كمقارنة موثقة بالصور ، ومع أن ما صدر ويصدر من الشيعة من التعبير المتدني حضارياً أو المواجهة بالسلاح في ساحات التظاهر ربما يفسره من هم من ملتهم بأنها شجاعة ، فالحقيقة إنها نزعة داخلية متوارثة تجمع بين التربية السلبية والغطرسة الهمجية التي تلخصها صفة ( الغوغاء) .
والمهم هنا هو أن الحكومة بكل نوابها وأفراد القوات الأمنية التي تواجدت في ساحة التحرير في بغداد مع الإعلام الحكومي الموجه لم ينبس ببنت شفة حول الإساءات تلك، ولم تتخذ الحكومة أي إجراء بمعاقبة المسيئين ، حتى على صعيد الحق الفردي القانوني بتهمة القذف والسب . 

يتبع الجزء الثاني إن شاء الله .


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق