الجمعة، 15 فبراير 2019

بحث تفصيلي في شبهة إثبات المهدي الغائب من أبيات فارسية للصوفي الجامي

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على سيد المرسلين وخاتم النبيين محمد الصادق الأمين 
وعلى آله وصحبه أجمعين وعلى أمهات المؤمنين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين


بقلم / آملة البغدادية
خاص/ شبكة الدفاع عن السنة


 يدعي الشيعة إثبات ولادة المهدي الغائب من قبل علماء أهل السنة، ومصدرهم كتاب سليمان القندوزي ( ينابيع المودة لذوي القربى) ففي الجزء الثالث، وفيه : الباب السابع والثمانون في إيراد بعض أشعار أهل الله الكاملين في مدائح الأئمة الاثني عشر الهادين (رضي الله عنهم) وكلام سعد الدين الحموي قال الشيخ عبد الرحمن الجامي في كتابه " النفحات "
إن الشيخ أحمد الجامي النامقي (قدس الله سره) دخل في غار جبل قرب بلد جام بجذب قوي من الله - جل شأنه - وكان أميا لا يعرف الحروف ولا الكتاب، وسنه كان اثنين وعشرين سنة، واستقام في الغار ثماني عشرة سنة من غير طعام ويأكل أوراق الأشجار وعروقها، وعبد الله فيه إلى أن بلغ سنه أربعين سنة، ثم أمره الله بارشاد الناس، وصنف كتابا قدره ألف ورقة تحير فيه العلماء والحكاء من غموض معانيه، وهو عجيب في هذه الأمة، وبلغ عدد من دخل في طريقته من المريدين ستمائة ألف. وتفصيل كراماته وخوارق عاداته في النفحات مذكور (1) ومن كلماته (قدس الله أسراره ووهب الله لنا فيوضاته وبركاته) بالفارسية : من زمهر حيدرم هر لحظه اندر دل صفاست *،،،، ألخ ، وآخرها (شاعران از بهر سيم وزر سخن ها گفته اند***احمد جامى غلام خاص شاه اولياست)   (1) نفحات الانس: 357 ط. محمودي *أ

عند البحث في كتب الشيعة وكتاب القندوزي تبين أن هناك الكثير من الكذب والتدليس من قبل علماء الرافضة، ولا يمكن أن نوفي الرد حقه إلا بشكل بحث تفصيلي ليطلع القاريء على البناء المتهالك لعقيدة المهدي والمتشابك في نفس الوقت، وقبل الشروع بالتفصيل نقول، المعلوم عن الشيعة زعمهم أن سليمان القندوزي هو حنفي، وهذا باطل فهو من غلاة الصوفية ورافضي بإجماع العلماء لأنه أنكر إمامة الصديق (رضي)، وكتابه طُبع من قبل رافضي في مطابع إيران لما فيه تشابه لكتاب الحلي من أباطيل بروايات المغازلي حاطب ليل، والأبيات دليل . أما عند الشيعة فقد عدّه الطهراني في الذريعة شيعي .
  
رد الشبهة ، وفيها ثلاث وقفات /

الوقفة الأولى / حول المخطوطات ، فقد وجدت مخطوطتين مصورتين لكتاب (نفحات الأنس من حضرات القدس في طبقات المشايخ)، الأولى مملوكة لجامع أم القرى ببضعة أوراق ناقصة معدودة، والثانية في موقع مجلس الألوكة، أحتوت على جزء من ترجمة أحمد بن أبي الحسن النامقي الجامي . وعندما أطلعت على الكتاب المترجم الخاص بمكتب الأزهر والمطبوع عام 1989، ظهر أن فيه ترجمة 200 صوفي فقط من مجموع 618 ، ولم يكن فيها أحمد النامقي . لذا اعتمدت على النسخة الألكترونية الحديثة، ترجمة محمد أديب الجابر .
أما الأبيات التي ذكرها القندوزي في كتابه ينابيع المودة، وعددها ثمانية أبيات تذكر الأئمة والمهدي ولد العسكري( رضي) فقد اطلعت على نسخة المخطوطة التي حوت أشعار عبد الرحمن الجامي، وعليها الاعتماد في الرد القطعي الأمثل، والبحث هذا عن طريق الأنترنيت في كل مصادره، هذا هو ما في الإمكان ، والله المستعان .

ــــ أحمد بن الحسن النامقي الجامي، المتوفى سنة 536 هجرية .
عقيدته :
احمد بن ابى الحسن على بن محمد بن جرير ابن عبدالله النامقى الجامي سني صوفي، وهي ترجمته من كتاب الباباني البغدادي هدية العارفين، ومن كتاب معجم المؤلفين (من تصانيفه أنس المستأنسين. أنيس التائبين. وجنة المشتاقين. سراج السائرين في ثلاث مجلدات. السر المكتوم في الطلسمات. فتوح الروح. كتاب الاعتقادات. كتاب التذكيرات. مفتاح النجاة وغير ذلك ) .
أما في تراجم الشيعة / إمامي 
كما في الجدول من كتاب (ديوان الشعر الفارسي) للدكتور آية الله محمد صادق الكرباسي، التسلسل رقم 3 ، والتصنيف من كتاب الكنى والألقاب للشيخ عباس القمي .

                    

وعند البحث عن كتبه في الاعتقاد وجدت ذكر لمكتبة في قبره من موقع شيعي، ربما يكون دليل على أن أغلب الكتب تمت ابادتها في العصر المغولي :( 7ـ مكتبة ژنده پيل/ كانت هذه المكتبة قائمة في مقبرة أبي نصر أحمد بن أبي الحسن النامقي الجامي المعروف بـ (ژنده پيل) المتوفى سنة 534 هـ. وكانت هذه المكتبة موجودة حتّى سنة 654 هـ قبل الغزو المغولي. )

عودة لكتاب القندوزي والكلام عن أحوال أحمد النامقي، فمن المعلوم أن الصوفية تشتهر بالكلام عن الكرامات وخوارق العادات، بل لا نكاد نجد أغرب من قصصهم التي يرووها عن مشايخهم، وحتى عامة المتصوفين بلباس الفقر والزهد، فقد ذكر صاحب كتاب (نفحات الأنس من حضرات القدس) سرد مطول عن أحمد النامقي الجامي ( رقم431)، وأنه من أحفاد الصحابي جرير بن عبد الله البجلي (رضي)، وذكر أنه تعبد بخرقة كانت للصديق أبي بكر (رضي)، حتى أنه تلقى فيوضات في انقطاعه عن الناس في جبل ثمانية عشر سنة، ثم خرج بعد بلوغه الأربعين، حيث أمره الله بهداية الخلق، وتبعه الآلاف من الناس، وصنف الكثير كلها مؤيدة من الكتاب والسنة .
أما ما جاء في كتب الشيعة الإمامية عنه، مثل (الكنى والألقاب) لعباس القمي، فقد اعترف بأنه سني صوفي، ولكن حرّف التقاء الخضر العبد الصالح بالصوفي أبو طاهر كرد، ونسبه لأحمد النامقي، قال : (وقد يطلق الجامي على أبي نصر أحمد بن أبي الحسن بن محمد بن جرير بن عبد الله ابن ليث بن جرير بن عبد الله البجلي المعروف بزنده بيل احمد جام أحد الأئمة الصوفية والمشايخ الكشفية،،،، قيل إنه تولد بقرية نامق (يانق خ ل) من اعمال ترشيز من بلاد خراسان، وقد اتصل في بعض الجبال إلى خدمة خضر النبي عليه السلام وتلقى منه الذكر وبقى في الرياضة هناك ثماني عشرة سنة ثم توجه إلى بلدة جام، وأخذ في إرشاد الخلق بها بحيث قد تاب على يديه ستمائة الف رجل من المتردين)  أنتهى

ألا ترون كمّ الدس والغرابة في حياة هذا الرجل ؟
 تشابهت سيرته مع النبي موسى عليه السلام، وكذلك المصطفى صلى الله عليه وسلم.!
لا أدري كيف يدعون له الوحي ؟ بل كيف ينقطع أي إنسان عن الناس ثمانية عشر عاما لا يأكل غير ورق الشجر ويبقى بلا علل، وينقطع عن الناس ثم يخرج بعقله سليماً ؟! ففي سيرة حياة صاحب النفحات أنه انقطع عن الخلق ستة أشهر، وهذه ربما نتقبلها لا 18 عام !، ومثلها الكثير من الغرائب، مثل شفاء الولد الأعمى بتكليم الله للصوفي أحمد النامقي، ومثل صنع حبات اللؤلؤ ، وغيرها من الروايات العجيبة التي لا تخرج البعض منها عن استدراج وتلبيس الشيطان، والأخرى خرافات لا أكثر. 
لعمري لو كان هذا حال واحد منهم فكيف بالمئات من الصوفية ؟ 
ولماذا بقي الناس في زمانهم في علة وفقر ؟!. ألا يتفكرون ؟

أما مسمى الهداية لمئات الآلاف فهل قصد الجامي هداية الإمامية حيث العصر الذي انتهت فيه الدولة البويهية ؟ 
لا ندري، لكن هذا القرن هو الذي برع فيه العلماء في الفقه الشافعي كالإمام البغوي، والمهتمين بعلم الكلام مثل ابن سينا، وبدأت ثورة الكتب الغزيرة في كل مجال، وأقول من المؤسف أن يكون أحدهم حفيد لصحابي عرف التوحيد الخالص، ثم يتبع التصوف الكفري القائل بوحدة الوجود . 

الوقفة الثانية / والمثيرة للغرابة هو الربط بينه وبين اسماعيل الصفوي !
فقد زعم المحقق الحجة الثبت ــ عند الشيعة ــ الشيخ عباس القمي، أن أحمد الجامي هو (مُلهم) مؤسس الدولة الصفوية الشاه إسماعيل الصفوي، والنص من كتابه الكنى والألقاب في ترجمة الجامي (يحكى ان السلطان شاه إسماعيل الصفوي المغفور تفاءل يوما بديوان هذا الرجل لينكشف له حقيقة أحواله فإذا على صدر الصفحة اليمنى هذه الاشعار أي زمهر حيدرم الخ ) *ب

إذن كيف يدعي كُتّاب الشيعة أنه سني، وهو في كتبهم بمثابة شيخ عرفاني لاسماعيل الصفوي ألهمه التشيع الأثني عشري ؟
هذا المغفور له !! سفاح مثل أبيه حيدر وجده جنيد وكلهم شيعة إمامية تبعاً لجدهم إبراهيم تركوا انتماءهم للتسنن الصوفي، وكلهم قبل الجامي أحمد بقرون . فيا للكذبة الصلعاء للقمي حفيد اسماعيل الصفوي المدعي رؤية المهدي . 
هذه العائلة الدموية الصفوية التي لقت عون كبير من قبل علماء الإمامية قتلت أكثر من مليون مسلم في بلاد فارس والعراق وفرضت عقيدة باطلة بالقوة ثم يمجدونه الشيعة . فعلاً عقولهم معكوسة . لعنة الله على الشاه اسماعيل الصفوي ومن يمجده وبئس المصير .
وهل رأيتم رصانة التحقيق العلمي من المحقق الحجة الثبت في إثبات المهدي؟ يستشهد ب ( يُحكى ) ! 
ثم يتجرأون بالطعن على صحيحي البخاري ومسلم !


الوقفة الثالثة / حول قائل الأبيات الفارسية 
من بين الأبيات الثمان في كتاب القندوزي أخترت أثنين، أدناه البيت المعني بالمهدي ولد العسكري، والآخر بالجامي أحمد :
 عسكرى نور دو چشم عالم وآدم بود ـــ همچو مهدى يك سپهسالار در ميدان كجاست
شاعران از بهر سيم وزر سخن ها گفته اند ــــ احمد جامى غلام خاص شاه اولياست

هذان البيتان وباقي الأبيات لم أجد مصدرها من كتب عبد الرحمن الجامي كما زعموا، ولن يجدوا، لكن الكثير من كتب الشيعة ومواقعهم نسبت الأبيات لأحمد الجامي مع نسبته للصوفية، وتُعرّف العالِم بأنه شاعر فارسي، كما في كتاب مشاهير الشعراء (48 الجامي ــ من مشاهير شيوخ وأئمة الصوفية، وكان أديباً شاعراً، مؤلفا)، وهذه فضيحة ، أما النكتة فهي ما فعله الشيخ عباس القمي في كتابه (سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار) وقد أورد الأبيات تحت أسم الجامي أبي نصر أحمد بن محمد بن جرير، بينما في كتابه الكنى والألقاب نسبها لعبد الرحمن الجامي !

والملاحظ في الأبيات الشعرية تلك، نجد أن عبد الرحمن يذكر جامي آخر، أسمه أحمد الجامي، بقوله 
(شاعران از بهر سيم وزر سخن ها گفته اند ــــ احمد جامى غلام خاص شاه اولياست
ومعناها ظاهر أنه مدح يخص أحمد جامي ، فكيف يصح زعمهم بأن الأبيات لأحمد الجامي وهو يمدح نفسه ؟ 
 أهذه يمكن تفاديها لصاحب مفاتيح الجنان أشهر كتاب للشيعة ! أم أنها طبع النسخ لكل ما ينصر البدعة ؟

المهم هنا، كيف فاتهم الدليل الأوضح وهو(علي بن عبد العالي) الذي ألقيت أمامه القصيدة ؟ وسيأتي تفصيل ذلك في الحديث عن الملا عبد الرحمن الجامي. ما سبق ومثله بالآلاف دليل على أن علماء الشيعة ينقل أحدهم من الآخر دون بحث وتدقيق، فيقع التناقض وتظهر الكذبة لتكشف صاحبها فما تبقى له حجة . 

المهم والمحصلة الان، أن أحمد الجامي صوفي بحت من أهل الطريقة، وبدليل ترجمته وكتبه، ولا تثبت له الأبيات التي تقول بولادة المهدي كما هو واضح أعلاه، فبطلت حجتهم . 
أما إذا وافقنا ــ جدلاً ــ على أنه إمامي كما في الجدول ومن كتبهم، فهو رد كافي ينسف ادعاءهم وزعمهم بأن أهل السنة أقرّت بولادة المهدي ووجوده، وأياً كان أختيارهم فأحلاهما مرّ . 

ـــ نور الدين عبد الرحمن بن نظام الدين أحمد الجامي النقشبندي
 صاحب كتاب (نفحات الأنس من حضرات القدس في طبقات المشايخ)

عقيدته :
الجامي - عبد الرحمن بن نظام الدين احمد الغلامي نور الدين الجامي شيخ الاسلام الهروي الأديب الصوفي ولد سنة 817 وتوفى سنة 898 ثمان وتسعين وثمانمائة. له من الكتب سلسلة الذَّهَب فِي ذمّ الروافض ( هدية العارفين )
ومن يبحث يجد مؤلفاته في التصوف والنحو والشعر والحديث الأربعين وفي الموسيقى وحتى في التفسير والسيرة النبوية ، وله مصنف شرح النقاية مختصر الوقاية في الفقه الحنفي، ولا يوجد له مؤلف واحد في عقائد الشيعة أو المهدي الغائب .

وهنا من موقع شيعي، «جامــي من أتباع المذهب الســني والمذهب الحنفي بالتحديد، ويمكن أن يكون هذا أحد أسباب ميله إلى الطريقة النقشبندية.» صفا، ١٣٦٨ش، ج٤ :٣٥٤ ، وغيره من مواقع وعلماء تعترف بصوفيته .
ومع هذا أدعى الشيعة أنه من أهل السنة، وتارة أنه من الشيعة، وتخبطهم هذا لإثبات معدومهم المهدي الغائب، وهيهات .

إن الملا نور الدين عبد الرحمن الجامي مع أنه صوفي بمعنى سني، فهناك من يبدّعه لأعجابه بأقوال أبن العربي الملحد، فهذا بسبب التصوف الغارق في الدروشة، مما يعكر نقاء العبادة المتجردة من كل بدعة، كنقاءها عند أهل السنة والجماعة، ومع هذا فالملا الجامي قد أوضح عقيدته في كتبه ومن سيرة حياته، فقد اعترف علماء الشيعة أنه كان من المتعصبين، كما ذُكر في مقدمة كتابه المترجم للعربية (نفحات الأنس في حضرات القدس) وأنه كان من الرافضين للتشيع، وأنه من أهل السنة والجماعة عقيدته أزهرية (مع أن هناك اختلاف في ثلاث أمور) ، ونص التمهيد في الكتاب حول حياته أن أباه هو معلمه الذي كان من أعظم المجتهدين في مذهب الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه، والنص أدناه بتحقيق وإشراف من مكتب الأزهر : 

(وكان شديداً عن المنحرفين، محافظاً بشدة على عقيدة اهل السنة والجماعة، وهذه ميزة للنقشبندية على طول التاريخ، وليس عجيباً أن نعرف أن الصبغة الجديدة التي صبغ بها الشيخ بهاء الدين النقشبندي الطريقة كان رداً على الانحرافات الشيعية بأسم التصوف، واعتبر بهاء الدين النقشبندي لما قام به من جهود في هذا الشأن مجدد القرن القرن الثامن الهجري، فكان طبيعياً أن يكون للجامي مواقف مع الشيعة كادوا له في بغداد وهو في طريقه للحج، ولفقوا له تهماً، ولكن الله فضحهم وجعلهم هم المكيدين .(النص مرفق بالرقم 15 و16) وهما كتابيّ ( الصلة بين التصوف والتشيع وكتاب الجامي عصره وحياته) أنتهى 
وهذا يطابق كتب الشيعة التي تقول (يعتقد بعض المحققين أن «جامي كان كثير التعصب بالمذهب الذي ينتمي إليه ولم يكن من أهل التســاهل والرفقة مع أتباع سائر المذاهب لاسيما الشيعة وربما هذا الأمر أثارســخط أهالي بغداد والحلة وهرات على جامي وفتح لهم باب الانتقاد ضده.» (فصلية إضاءات نقدية/ نظامي باخرزي، ١٣٧١ش: ١٣))

وعن الجزء الأول من ديوانه (سلسلة الذهب) كما وثق البغدادي في كتابه هدية العارفين أن الديوان هذا للرد على الرافضة ، وفي أبياته ما معناه : (وابحث عن كتاب الله فإنه واضح وجدير بالقراءة سليم كطبع الرجل العارف وعن حديث الرسول الصحيح النابع من أخلاقه وسيرته، وعن كتب مثل البخاري ومسلم فهي بعيدة كل البعد عن الشك والريبة ) . 
المصدر/ كتاب (الفوائد الضيائية شرح كافية ابن الحاجب) المؤلف / نور الدين عبد الرحمن الجامي/ دراسة وتحقيق: الدكتور أسامة طه الرفاعي .

وفي الفصل الأول من كتابه النفحات، فقد ذكر فصل كامل عن الإمامة، ووصفها ولاية عامة وولاية خاصة، وحدد العامة لكل المؤمنين قرنها بآية رقم 257 من سورة البقرة { ٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ يُخْرِجُهُمْ مِّنَ ٱلظُّلُمَاتِ إِلَى ٱلنُّورِ }، بينما الخاصة فلأهل الخواص الواصلين من أرباب السلوك . وكذا في المخطوطة وكتابه المترجم من قبل الأزهر .
وهذا مصطلح صوفي لا يقرّه شيعي، حيث الإمامة الخاصة هي للمعصومين الأئمة الأثني عشر .

أما من يقول أن عبد الرحمن الجامي سني اعتمد التقية، فهو من تخبط وتناقضات شيخهم عباس القمي والطهراني ومن تبعهم، وأدناه من نفس المصدر السابق وتسلسله في نفس الجدول السابق برقم 12 في ص 314 ، فهو (إمامي) في حقل خاص، ويقابله عن كتاب الكنى والألقاب (كان يتظاهر بالتسنن تقية) ، هذا ما لديهم من بضاعة دليل تزويرهم للكتب، والدس فيها ما يثبت بدعتهم ، وما زادوها غير تخسيرا  .



ــــ  تفصيل محور ادعائهم حول الأبيات الفارسية التي تقول بولادة المهدي، وفيه قسمان، الرواية والأبيات:

الرواية / من كتاب الكنى والألقاب 

(هو من علماء السنة كما هو الظاهر منه بل من المتعصبين كما هو الغالب على أهل بلاد تركستان وما وراء النهار ولذا بالغ في التشنيع القاضي نور الله مع مذاقه الوسيع، أو انه كان ظاهرا من المخالفين وفي الباطن من الشيعة الخالصين، ولم يبرز ما في قلبه تقية كما يشهد بذلك بعض اشعاره، وأعتقده السيد الاجل الأمير محمد حسين الخاتون آبادي سبط العلامة المجلسي (وينقل) حكاية في ذلك مسندا وحاصلها ان الشيخ علي بن عبد العالي، كان رفيقا مع الجامي في سفر زيارة أئمة العراق عليهم السلام وكان يتقيه فلما وصلوا إلى بغداد ذهبا إلى ساحل الدجلة للتنزه فجاء درويش قلندر، وقرأ قصيدة غراء في مدح مولانا أمير المؤمنين عليه السلام ولما سمعها الجامي بكى وسجد وبكى في سجوده، ثم أعطاه جائزة ثم قال في سبب ذلك إعلم اني شيعي
 من خلص الامامية ولكن التقية واجبة وهذه القصيدة مني وأشكر الله انها صارت بحيث يقرأها القارئ في هذا المكان .
ثم قال الخاتون آبادي: وأخبرني بعض الثقاة من الأفاضل نقلا عمن يثق به ان كل من كان في دار الجامي من الخدم والعيال والعشيرة كانوا على مذهب الإمامية، ونقلوا عنه انه كان يبالغ في الوصية بأعمال التقية سيما إذا أراد سفرا والله العالم بالسرائر، توفى الجامي سنة 898 (ضصح)، قيل إن قبره بهراة ) أنتهى * ج

إن الكتاب الوحيد الذي ينقل منه علماء الشيعة للأبيات تلك هو كتاب ينابيع المودة، باعتبار القندوزي سني عندهم، والقندوزي الرافضي ما أحجم عن ذكر مصدر هذه الأبيات إلا لعلمه أنها مكذوبة، فلو كانت صحيحة لذكرها مثل كتاب النفحات في الحاشية، لا أن يقول عبارة مبهمة (قال سعد الدين الحموي) ولم يُشر من هو، ولكنه مثل مورّده حاطب ليل .  
بعد البحث وجدت الخبر في كتاب الكنى والألقاب، ما هي إلا (حكاية) رواها رافضي يلقبوه بالأمير في مجلس، والحكواتي هو الخاتون محمد حسين أبادي المتوفى 1151هــ ، والمجلس هذا في عصر الدولة الصفوية في إيران، وقد زال العجب عندما رأيت ترجمته، فاتضح أنه أستاذ لنعمة الله الجزائري، النقمة المعروف برفضه لله تعالى رباً، كما أنه ذاته أبن المجلسي صاحب بحار الظلمات، فلا عجب أن تطفح منهم الأباطيل، ألا تعلمون أن الألقاب مع الكذب تعيش طردياً عندهم ؟  
هكذا ببساطة حكاها وتقبلوها وتناقلوها ما دامت تعزف على وتر انتظارهم ويأسهم .

هذا هو التواتر عندهم بمعناه الكامل، نشرها الذي يسموه المحقق والثبت والحجة عن الملا عبد الرحمن الجامي، وبالطبع دون مصدر كتاب أو صفحة. ومن المثير للسخرية أن الطهراني صاحب الذريعة حشرها حشراً في كتابه بدون سياق، وهي بين تعريف لديوان الجامي ( سلالة وأبسال ) ج 12 ص 213 بهذا الشكل :
(واستظهر تشيع الجامي الأمير محمد حسين الخاتون آبادي كما حكاه المحدث القمي في " الكنى والألقاب ص 123 " ) ، 
وهذا تعبير واضح للتخلي عن مسئولية توثيق تشيع الجامي برقبة القمي، مع أنه يقول أن القمي رفيق روحه !
الإمام عبد الله بن المبارك يقول الإسناد من الدين ولولا الإسناد لقال من شاء ما شاء، وصدق رحمه الله، فليرونا سندها وتحقيقه لو كانوا صادقين . 
هنا أقول : ولو أن الذي يروم الدليل العقلي يكفيه ما سبق، إلا أن التفصيل يزيد الصفع لأهل النسخ واللصق، والله المستعان .

الرد في أربع نقاط تنسف ادعاء الشيعة :

1ــ في كلام القمي عبارة (أعتقده) أي تشيع الجامي ، وعبارة (وأخبرني بعض الثقاة من الأفاضل نقلا عمن يثق به) .
إن هذا بحد ذاته عيبة بحق علماءهم وهم محققين ولهم تصانيف، فكيف يتبجحون بعلم الحديث والجرح والتعديل ؟
هذه الحكاية التي يزعموها رواية ومسندة مع أنها لا تخص حكم من أحكام الفقه، فهي أخطر من أن يتم التساهل بشأنها، لأن المهدي من أكبر العقائد وأهمها لا سيما توثيق ولادته، فيُفترض أن تكون بسند معتبر لا أن تأتي بهذه الضبابية التي فهمها القمي ليضع كلمة اعتقده وليس أثبته، ثم يكون كتابه المصدر الذي ينقله الباقي . !
هنا نتوقف عند الغاية تبرر الوسيلة ، فالكذب هو بضاعتهم لا يملكون سواها، والتواتر عندهم ما اشتهر بغض النظر عن السند . 

2ــ إمكانية التقاء عبد الرحمن الجامي بعلي بن عبد العالي محض هراء، ويكذبها عدة أمور منها فرق العمر، فلو نفرض أن عبد الرحمن ألتقاه قبل موته بعشر سنوات فيكون عندها علي بن عبد العالي طفل في الثامنة، وهذا لا يقبله عقل، ولا يمكن بعد ذلك أيضاً فالفقهاء عادة يرافقون أقرانهم بالعلم والسن ومن الخُلص عندهم. فكيف وكتبهم توثق أبيات عبد الرحمن الجامي الذي وصل مكة عام 817 هــ ؟
ففي دراسة جامعية في إيران حول الشاعر ملا عبد الرحمن الجامي، ترجم أساتذة الجامعة بعقل رافضي قذر أبيات من ديوان للجامي فيه طعن للمسجد النبوي، عنوان الديوان "رشــح البال في شرح الحال" تقول :
(ّفي ســنة ٨١٧ من الهجرة النبوية عندما خيمت ســرادقات الجلال من مكة إلى يثرب،خففت أجنحتي لأهبط من قمة مكان التحليق إلى هذا المكان الحضيض)
 والسبب واضح لحقدهم الأعمى، أما في كتاب الجامي (الفوائد الضيائية) فالمحقق السني قد ترجمها :
(أنه في سنة سبع عشرة وثمانمائة من الهجرة النبوية حيث انتقلت سرادقات الجلال من مكة إلى يثرب هويتُ كسير الجناح من علياء العز إلى حضيض الهوان والمذلة ) 
وهذا كناية عن التذلل الصوفي ومهانة نفسه عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم، وفي هذا البيت يتبين أنه مر ببغداد في طريق الحج قبل أن يولد علي عبد العالي ب 53 عام . إذن هي حكاية مختلقة مثل مهديهم وأمه .

3ــ دعوى التقية ، إن تلفيق الإمامية وكتبهم بعد قرنين من الزمان على وفاة الجامي عبد الرحمن  يُعد من طرق نهجهم في خداع عوامهم، فدعوى التقية في فترة حكم سلاطين التيمورلنك من أتفه الدعاوى، ذلك لأن التاريخ سجل دموية تيمورلنك في أهل السنة في الشام وقد ظنه الناس حينها أنه رافضي، ومن جاء من بعده كان على عقيدة النصيرية، حتى أن واعظ هراة هو حسين كاشفي، وله أبيات شعرية تدل على أنه إمامي منشورة في مواقع الشيعة، مثل كتاب كربلاء بين شعراء الشعوب .
من علماءهم من قال بتشيع حسين كاشفي عالمهم التستري في (مجالس المؤمنين) ، وعبد الله الأصفهاني، ومحمد باقر الخوانساري أستشهد ببيتين لحسين الكاشفي يقول فيها عن آية الابتلاء، وغيرهم الكثيرلا يسع ذكرهم لطول الرد على حاله هنا، 

ولزيادة نسف ادعاءهم، أن مير علي شير النوائي وهو من وزراء السلطان حسين بايقرا، له نديم من الإمامية هو ملا حسين، الذي ألف تاج المناقب للأئمة الأثني عشر، و صدرّه باسم الشاه إسماعيل الصفوي، و له منهج الفصاحة في شرح نهج البلاغة . فليراجعوا كتاب الذريعة ويا للفضيحة الفضيعة . 
إن هذا يعني أن التشيع لم يكن محضور من قبل السلطة، بل كانت للجامي حضوة عند بلاط السلطان حسين بايقرا تناقلتها كتب عديدة، فمن هذه منزلته لا يحتاج أن يعيش بالتقية وله سند من السلطان نفسه، ولو كان شيعياً لما هاجمه عالمهم الرافضي (روح الله القزويني الذي ألف رسالة يشنع فيها عن الحامي) ، وهذا الخبر الأخير في ص 14 مقدمة المحقق لحياة الجامي في كتابه النفخات . ولو كان شيعياً لما كان يتقي رفيقه (علي بن عبد العالي) عند ذهابه لشاطئ دجلة، فقد ظهر بأنه إمامي فقيه له تصانيف كما أسلفت ، أما درويش قنبر فلم أجد له ترجمة كما توقعت .

إذن لماذا هذه الافتراءات والتلفيقات ؟ 
الجواب : هذا لأن علماء الرافضة الكذبة إضافة لتوثيق معدوم من أب عقيم وأم وهمية، أرادوا ان يصوروا أن الناس لم تجد الحرية في معتقدهم، إلا عند حكم الشاه اسماعيل الصفوي بعد وفاة الجامي، وحينها انتفت التقية في عهد الدولة الصفوية الذي بدأ 906 للهجرة، بينما التاريخ يشهد أنه عصر دموي أجبر الناس على معتقدات كفرية لم يأتي الله بها من سلطان، ولا أوصى به الوحي ولا بلغ بها النبي صلى الله عليه وسلم أو الآئمة من بعده رضوان الله عليهم .

4 ــ حكاية الخاتون بقوله : (كل من كان في دار الجامي من الخدم والعيال والعشيرة كانوا على مذهب الإمامية ) 
لا يمكن أن تكون بسند صحيح ، لأن ترجمة الأبيات المزعومة (عائلتي منها سنة وشيعة) ، وهذا تناقض آخر يفضحهم ، 
ومن باب الإنصاف بعيداً عن الحكاية الملفقة أقول: يمكن أن نتصور هذا بعد مجيء اسماعيل الدموي وتهديده لسنة إيران بالقتل إن لم يتحولوا للتشيع الإمامي، لا أن يكون المتصوف الجلد شيعي بالتقية والرواية على محمل القبول بتشيع الكل  .

هذا ما تيسر ولله الحمد، وأتساءل : أليس هذا دليل على أن الحكاية مزيفة حُشرت عمداً من قبل رافضي مبتدع للعقيدة ؟
 فمن له قابلية على اختراع إمام حجة على الخلق من السهل أن يخترع أبيات أو كتاب، ومن أمثال ذلك كتاب سليم بن قيس الموضوع ، الذي هو أساس التشيع البدعي، وثقها الكثير من علماءهم . ويتناقلها العلماء بكل وقاحة والعوام الشيعة بكل غباء .

الأبيات :
الضربة القاضية والرد الماحق على الأبيات المزعومة حول التشيع وولادة المهدي ولد الحسن العسكري رضي الله عنه أدناه نسخة مخطوطة من ديوان الملا عبد الرحمن الجامي تسمى (اعتقاد نامه) سلسلة الذهب، وهي أبيات مثنوية في مدح الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم . 





ومعناها من ترجمة محقق كتابه الفوائد الضيائية .: (خاصة آل بيت رسول الله والصحابة فإنهم خير من الجميع في كل ناحية، ولم يكن أحد جدير بالخلافة بين الجميع خير من الصديق (أبي بكر) ولم يكن أحد من بين هؤلاء الأحرار يستحقها من بعده كالفاروق، ولم تصلح أحوال الرعية بعد الفاروق إلا على يد ذي النورين (عثمان) ثم اختتم أسد الله (علي) الخلافة بعدهم جميعا بالعلم والوفاء ، فكل ما يقوم به الرافض من لعن عليهم فإن لعنه يرتد عليه ) .أنتهى

صدق سبحانه وتعالى عندما قال ( يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّواْ مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ ٱلْبَغْضَآءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ) آل عمران الآية 118
لذا فتصبح عندنا كفة بضاعتها مجوفة مزيفة، وأخرى صلبة أصلية، والتاجر الفطن يعرف أين الربح ، والعاقل يفهم . 

أما إذا تكلمنا مع المتعنتين مدعي المنطق ووافقنا (جدلاً) وبحسب كتبهم بأن الجامي شيعي إمامي صاحب تقية، فلماذا يتحججون به علينا بأنه أقرّ بولادة المهدي؟ ولماذا يملئون مواقعهم بهذه الفرية المتهالكة فرحين بخفي حنين ؟!
بعد التفصيل أعلاه هل يجيبنا الشيخ لطف الله الصافي وقد بلغ التسعين، والدكتور حكمت الرحمة الذي نشر الفرية هذه في كتابه (أئمة أهل البيت في كتب أهل السنة) بدل شيوخه الذين توفاهم الله  ؟ ولكل ِحساب

أعلاه كانت القاضية، وهنا النافلة فهي من باب (من فمك أدينك) / 
ـــ في كتاب الطهراني ، ذيل كشف الظنون ص 12 ، قال :
صفحة 119 سطر 20: اعتقاد نامه، للمولى عبد الرحمن الجامي، رأيته عند الحاج صدر الذاكرين التفريشي بطهران وفيه الخلفاء الراشدين آخرهم علي عليه السلام . * د 

ـــ في كتاب الطاشكبري زادة (ت 968هـ) ، الشقائق النعمانيه في علماء الدوله العثمانيه ص 160 قال:
السادس: نور الدين عبد الرحمن بن أحمد بن قوام الدين الدشتي الجامي الحنفي، وقيل: الشافعي صاحب شرح كافية إبن الحاجب المشهور في (شواهد النبوة).
قال صاحب الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية بعد ذكر الطريقة النقشبندية، وذكر جملة من مشائخها ما لفظه: ومنهم الشيخ العارف بالله عبد الرحمن بن أحمد الجامي، إشتغل أولاً بالعلم الشريف وصار من أفاضل عصره، ،،،،،،إلى أن قال: وحكى المولى الأعظم سيدي محيي الدين الفناري عن والده المولى علي الفناري وكان قاضياً بالعسكر المنصور للسلطان محمود خان أنه قال: قال لي السلطان يوماً إن الباحثين عن علوم الحقيقة المتكلمون والصوفية والحكماء، ولا بد من المحاكمة بين هؤلاء الطوائف. فقلت له: لا يقدر على المحاكمة بينهم إلا المولى عبد الرحمن الجامي، فأرسل السلطان إليه رسولاً مع جوائز سنية والتمس منه المحاكمة المذكورة، فكتب رسالة حكم فيها بين هؤلاء الطوائف في مسائل ست، منها مسألة الوجود، وأرسلها إلى السلطان، ثم عدّ من مصنفاته (شرح الكافية) و(شواهد النبوة) بالفارسية، و(نفحات الأنس) بالفارسية، و(سلسلة الذهب) طعن فيها على طوائف الرافضية،... إلى أن قال: وكل تصانيفه مقبولة عند العلماء الفضلاء .. ) * هــ


وذكره كذلك السيد محسن الأمين الحسيني العاملي في كتابه (ترجمة الإمام المهدي عليه السلام في أعيان الشيعة) ص 320 ، نقلاً من المصدر أعلاه .

ـــ في كتاب ديوان الشعر الفارسي الجزء الأول، يقول مؤلفه آية الله الدكتور محمد الكرباسي عن صاحب الذريعة الطهراني حول علماء أهل السنة : (فلا أعلم ما هو مسنده في تصنيفهم من الشيعة فإن كان مجرد ذكرهم أهل البيت فهذا لا يمكن الاعتماد عليه لأن أتباع المدارس الأخرى هم أيضاً يمدحون ويرثون أهل البيت عليهم السلام وبالأخص الإمام الحسين عليه السلام )

ـــ الشيخ الغزي صرّح في اليوتيوب وهو يتهم علماء الشيعة بأن كل ما قالوه أدى إلى ضعف عقيدة المهدي، ويستشهد بكلام الحيدري، يقول: كمال الحيدري وصل إلى نفس النتيجة التي وصل إليها أحمد الكاتب أن الإمام الحجة لم يولد إنما اختلقه السفراء لأجل الزعامة والأموال، والحيدري في اليوتيوب (الإمام المهدي كِذبة اختلَقها السفراء الأربعة!!!) نسف ولادة المهدي ورفض قبول كلام المراجع في هذا، فكما البوذية يحتج متبعيها بكلام شيوخهم والواقع أكبر من التراث . أنتهى كلام الحيدري .


 إن مذهباً يثبت نفسه من كتب خصمه أحق أن يتبع، وإن مذهبا يُحتج عليه بما في كتبه، فيلجأ للتأويل والتحوير أحق أن يُتجنب عنه يا شيعة .
تم الرد والصفع ولله الحمد أسأله الرضا والقبول ، ومنه الهدى .






ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق